موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
قس مؤيد لإسرائيل: المحرقة " تخطيط الرب "

تعيش إسرائيل حالة من الذهول في أعقاب الموعظة التي ألقاها قبل ثلاثة ايام أبرز مؤيدي إسرائيل في الولايات المتحدة القس جون هيغي، رئيس رابطة " نصارى من أجل إسرائيل " والتي قال فيها أن " الرب قد بعث أدولف هتلر لتنفيذ المحرقة ضد اليهود من أجل اجبارهم على العودة الى الأرض التي وعدهم إياها ". وأضاف هيغي " لقد تنبأ التناح ( الكتاب الثاني المقدس لليهود بعد التوراة ) بهذا، عندما قال أن الرب تعهد بإرجاع اليهود الى أرضهم ". وتساءل هيغي " كيف يكون ذلك "، وأجاب نفسه قائلاً " بقانون الفرائس والصيادين، فاليهود هم الفرائس وهتلر كان الصياد الذي جاء ببندقيته وأجبر اليهود على العودة الى أرضهم ".

 موعظة هيغي الذي يدير أهم الكنائس التابعة للمسيحيين المعمدانيين في لاية تكساس، و من المشهورين بتأييدهم منقطع النظير لإسرائيل، نقلتها العديد من شبكات التلفزة ذات الشعبية الكبيرة في الولايات المتحدة. وواصل  هيغي موعظته مطالباً إسرائيل بالإستعداد المتواصل للحرب، قائلاً " أن المسيح المنتظر لن ينزل الى الأرض إلا بعد المعركة الفاصلة مع قوم يأجوج ومأجوج، وهذا يستدعي أن تعيش إسرائيل وشعبها على السيف الى أمد بعيد، وهذا يوجب على الولايات المتحدة الحرص على مدها بكل ما تحتاجه من سلاح ".

النسخة العبرية لموقع صحيفة " هارتس " على شبكة الانترنت أوضحت أن تفوهات هيغي لم تكن مجرد " زلة لسان "، لأنها لازالت منشورة على موقع الانترنت الخاص بكنيسته

 

يجب الطلاق معهم

 

 النائبة عن حزب العمل كوليت أفيطال، والتي شغلت في الماضي منصب قنصل اسرائيل في نيويورك، والتي تعتبر من الخبراء في العلاقة بين اسرائيل والمسيحيين المعمدانيين اعتبرت أن تفوهات هيغي تكشف الوجه الحقيقي  للعلاقة البشعة بين اسرائيل وبين المعمدانيين، مطالبة ب " الطلاق معهم " وفوراً. وأشارت افيطال في مقال نشرته في صحيفة " هارتس " بعددها الصادر اليوم الى أنه يتوجب أن يقدم قادة إسرائيل على الاقل على الخطوة التي قام بها المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين الذي اعلن مقاطعته للقس هيغي في أعقاب هذه التصريحات، على الرغم من أن هيغي أعلن تأييده لترشيح ماكين لإنتخابات الرئاسة الأمريكية. أتباع التيار الديني الارثوذكسي في إسرائيل وجدوا في تصريحات هيغي دليل آخر على " اشكالية " العلاقة بين اسرائيل وبين المسيحيين المعمدانيين الذين يقدمون مئات الملايين من الدولارات كتبرعات لإسرائيل. نواب حركة " شاس " طالبوا بوقف العلاقة معه هذا التيار المسيحي على اعتبار أنها تيار خطير على اليهودية في نهاية الأمر رغم التأييد الكبير الذي يظهر لها. لكن اتباع التيار الدين الصهيوني دافعوا عن العلاقة مع المعمدانيين. وقال الحاخام بن الون زعيم حزب الاتحاد الوطني " أن العلاقة مع المعمدانيين هامة من أجل الحفاظ على أرض اسرائيل "

 

يخدم الأجندة اليمينية

 

صحيفة " هارتس " اعادة للأذهان حقيقة أنها أجرت قبل عام مقابلة مع هيغي حيث أكد فيها أنه يقدم الدعم المالي لكل حزب وحركة سياسية إسرائيلية ترفض التنازل عن " أجزاء من أرض إسرائيل " للعرب. وعندما سئل عن واقع تكون فيه كل الأحزاب الإسرائيلية مستعدة للتنازل عن اراضي في الضفة الغربية، قال هيغي أنه عندها لن يقدم أي فلس لهذه الأحزاب.

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر