موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
لأول مرة الحاخامات يفتون بجواز استخدام " الأنترنت "

في سابقة هي الأولى من نوعها، أصدر أبرز مرجعيات الإفتاء في التيار الديني اليهودي الأرثوذكسي ( هحريدي ) الأدمور مبعلز فتوى تبيح للمتدينين الأرثوذكس إستخدام الشبكة العنكبوتية " الإنترنت "، ولكن فقط في مجال العمل والحصول على لقمة العيش. وجاء في الفتوى التي نشرتها صحيفة " هتسوفيه " الناطقة بإسم " حزب المتديين الوطنيين " ( همفدال ) أن الأدمور مبعلز يشرع لطلابه واتباعه والمتدينيين الأرثوذكس استخدام شبكة الإنترنت. وأضاف نص الفتوى " أن شبكة الإنترنت توفر للجمهور عدد من الإمكانيات في حال تم تتبع المسار الصحيح والقويم في استخدام هذه التقنية، من هنا فأنني أرى أنه يجوز للمحتاجين لخدمات هذه التقنية في مجال العمل فقط استخدامها، وبودي التشديد على أن التصريح باستخدام هذه التقنية من نصيب الذين يحتاجونها في نطاق العمل ". ويذكر أن جميع مرجعيات الافتاء في التيار الديني الأورثوذكسي قد حظرت استخدام شبكة الانترنت على المنتسبين لهذا التيار بسبب تداعيات استخدامها على الواقع الاخلاقي والقيمي لهم.

 

" اللجنة الحاخامية للاتصالات "

وكشفت الصحيفة النقاب عن أن المحكمة التوراتية العليا، التي تعتبر أكبر مرجعية قضائية للمتدينين في إسرائيل قد أعلنت عن تشكيل لجنة متخصصة لمساعدة المتدينين في استخدام الانترنت وفق تعاليم التوراة. وأشارت الصحيفة الى أنه جاء في البيان التاسيسي لهذه اللجنة " لقد اجتهدنا من أجل تقليص الأضرار الناجمة عن استخدام شبكة الإنترنت، عبر بلورة مسارات محددة لتعامل المتدينين مع شبكة الإنترنت بحيث ينحصر استخدام المتدينين في المسارات المفيدة، مع التشديد على وجوب تجنب التواصل مع الشخصيات الإفتراضية التي يزخر بها عالم الإنترنت ". وينصح الحاخامات اعضاء اللجنة المتدينيين الذين يرون أن الضرورة تحتم عليهم استخدام الانترنت أن يتواصلوا مع اعضاء اللجنة من اجل التعرف على " المسارات المفيدة " للشبكة. ويشدد البيان التأسيسي مرة أخرى على أنه يجوز استخدام شبكة الانترنت " لأولئك المضطرين لاستخدامها والذين لا يوجد لديهم بدائل اخرى ".

 

غربلة الشبكة

وقد أغاظ التيار الديني الأرثوذكسي الذي يشكل حوالي 20% من المستوطنين في إسرائيل حفيظة الأغلبية العلمانية عندما أصدر وزير الإتصالات الحاخام إيلي اتياس، الذي ينتمي الى حركة شاس ( اصغر الوزراء 31 عاماً ) قرارا بتشكيل لجنة لغربلة ما يعرض في شبكة الانترنت، والعمل على عدم السماح بعرض أي مواقع اباحية. وقد بدأت اللجنة اعمالها وشرعت في القيام بالمهمة التي كلفها بها اتياس الذي دافع عن قراره على اعتبار أن " الأباحية " خطر على منظومة القيم اليهودية. من ناحيتها اعتبرت الكثير من النخب العلمانية ان قرار اتياس يمثل نوع من أنواع " الإكراه الديني "، الذي يتنافى مع حقيقة الطابع العلماني للدولة.

 

حاميها حراميها

لكن الذي يضعف الإتكاء على المسوغات القيمية والإخلاقية التي يتذرع بها المتدينون وممثلوهم السياسيون هو حقيقة أنه تبين أن عدداً من الساسة المتدينين قد ضبطوا وهم يشاهدون أفلام اباحية لدى نزولهم في فنادق. فقد تبين أن وزير الصحة في عهد حكومة شارون الثانية كان يطلب من ادارة احدى الفنادق في تل ابيب التي ينزل فيها ربط غرفته بشبكة تعرض فقط الافلام الاباحية.

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر