موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
جنرالات اسرائيل :تحرير سمير القنطار يمس بردعنا

حذر عدد من القيادات الأمنية والنخب الإعلامية الإسرائيلية من التداعيات الخطيرة لصفقة تبادل الأسرى مع حزب الله التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية امس الأحد. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم الإثنين عن رئيس جهاز الموساد مئير دجان قوله أن صفقة تبادل الأسرى سيكون لها تداعيات بالغة الخطورة على الوضع الإستراتيجي لإسرائيل وسيزيد من قدرة اعدائها على ابتزازها. واضاف دجان الذي كان أكثر معارضي الصفقة حدة أن الصفقة ستساهم في تعزيز قوة ونفوذ حزب الله  في لبنان بشكل كبير، معتبراً أن نتائج الصفقة تدلل على أن حرب لبنان الثانية اسفرت عن عكس النتائج التي رغبت اسرائيل في ان تسفر عنها، سيما اضعاف حزب الله عسكرياً وسياسياً. واشار دجان الى أنه بعدما تبين أن حزب الله ضاعف عدة مرات مخزوه من السلاح وتحديداً الصواريخ بمختلف انواعها، فأن الصفقة تمنح مواقف الحزب وشعاراته صدقية هائلة ليس فقط في لبنان بل في العالمين العربي والإسلامي. واضاف دجان " في الوقت الذي سيختبئ فيه حلفاء أمريكا والغرب في لبنان في غرفهم، فأن حزب الله وحلفائه سيملأون الدنيا صخباً احتفاءاً بما حققوه، وهذا أمر بالغ الخطورة "، مؤكداً أن هذا الواقع سيدفع المزيد من اللبنانيين لتأييد حزب الله، كما أنه سيضعف القوى المعتدلة في العالمين العربي والإسلامي. من ناحيته قال روعي نحمياس المعلق في موقع " ynet "، الاخباري أن نتائج الصفقة التي توصل اليها حزب الله ستجد ترجمتها في نتائج الانتخابات التشريعية اللبنانية القادمة، مؤكداً أن هذه الصفقة ستضمن لحزب الله وحلفائه نصراً كبيراً في هذه الانتخابات.

 

تآكل قوة الردع

من ناحيته اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق موشيه ارنس أن احد أخطر تداعيات صفقة تبادل الاسرى مع حزب الله ستكون الحاق مزيد من التآكل في قوة الردع الإسرائيلية. وفي تصريحات نقلتها صحيفة " هارتس " في عددها الصادر اليوم الاثنين اعتبر ارنس أن الصفقة أدت الى تآكل قوة الردع التي عملت اسرائيل على مراكمتها منذ انتهاء حرب لبنان الثانية، معتبراً أن هذه الصفقة تحمل رسالة لاعداء اسرائيل مفادها أن " هذه الدولة بالإمكان ابتزازها وتركيعها ". من ناحيته اعتبر عاموس هارئيل المعلق العسكري في صحيفة " هارتس " أن الصفة ستمس بصدقية الخطاب الصادر عن قادة الحكومات الاسرائيلية، بحيث لا يمكن لإعداء اسرائيل التعامل بجدية مع هذا الخطاب. وفي مقال نشره اليوم في الصحيفة أعاد هارئيل للأذهان التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في الثاني عشر من تموز عند اندلاع حرب لبنان الثانية والتي وعد فيها الجمهور الاسرائيلي بأن إسرائيل " لن تخضع لقوى الارهاب ولن توافق على اجراء مفاوضات معها بشأن استعادة الجنديين الاسرائيليين الذين اختطفهما حزب الله عشية الحرب ". واشار هارئيل الى ان الصفقة تؤكد للعالم العربي أن قوة اسرائيل محدودة رغم تفوقها النوعي والعسكري. وفي المقابل أكد هارئيل أن الصفقة تؤكد صدقية الخطاب الذي يتبناه زعيم حزب الله الشيخ حسن نصر الله، مشيراً الى أن نصر الله نظر في أعين اللبنانيين اكثر من مرة وقال بصوت واثق وجلي " اعدكم بتحرير سمير قنطار وكان له ما وعد .

 

تهديد لحياة الاسرى

من ناحيته اعتبر وزير القضاء الإسرائيلي الاسبق يوسي بيلين أن الصفقة خطيرة جداً لأنها تهدد حياة أي جندي إسرائيلي يقع في الأسر. وفي مقال نشرته صحيفة " يديعوت أحرنوت " اليوم قال بيلين " عندما " يعلم اعداؤنا أن اسرائيل ستدفع نفس الثمن لقاء الجنود الاسرى سواءاً كانوا احياءاً أو أموات، فأن هذا سيشجعهم على قتلهم وبعد ذلك مبادلة جثثهم بمعتقلين فلسطينيين وعرب احياء ".

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر