موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
أوباما.......الطريق للبيت الأبيض يمر بسديروت

خرجت إسرائيل الرسمية عن طورها في استقبال المرشح الديموقراطي للرئاسة الأمريكية براك أوباما، الذي يقوم بزيارة ليوم واحد لإسرائيل والضفة الغربية. فرئيس الدولة شمعون بيريس ورئيس الوزراء ايهود اولمرت وكبار الوزراء في حكومته، ورئيسة الكنيست وزعيم المعارضة التقوه، في الوقت الذي تنطلق في إسرائيل من افتراض أن أوباما سيكون الرئيس الأمريكي المقبل، وأنه من الحكمة التعامل معه حالياً وكأنه رئيس يمارس مهامه، كما يقول ايتان هابر مدير ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحاق رابين. واشارت الإذاعة الاسرائيلية الى أن الحكومة الإسرائيلية غيرت أسلوب تعاطيها مع أوباما من النظر إليه بالشكوك والريبة الى محاولة غمره بالعواطف واستمالته والحصول على أكبر قدر من الإلتزامات تجاه اسرائيل حتى يكون ملزماً بها في حال تم انتخابه. اوباما حاول وبحرص شديد على ترديد الشعارات التي تلقى قبولاً لدى اسرائيل. فقد اعتبر أن حصول على ايران على السلاح النووي يمثل خطراً على البشرية، وشدد على مسامع قادة إسرائيل على أن الحفاظ على أمنها سيكون على سلم أولويات ادارته في المستقبل

 

الطريق الى البيت الأبيض تمر بسديروت

 

بعض التعليقات قست على أوباما وأشارت الى نفاقه منوهة الى أن هدفه الأساسي من زيارة إسرائيل هو تعزيز فرصه بالفوز عبر استمالة الصوت والمال اليهودي. ومن الشواهد التي تؤكد ذلك بالنسبة لموقع " Ynet" ، أوسع المواقع الإسرائيلية انتشاراً هو قضائه ثلاث ساعات في زيارة المدينة الحدودية سديروت التي تقع للشرق من قطاع غزة والتي  يسقط عليها العدد الأكبر من الصواريخ الي تطلقها حركات المقاومة، في حين أن اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يتجاوز النصف ساعة. الموقع اوضح أن الذي يدفع أوباما لهذا السلوك هو إيمانه بأن الطريق الى البيت الأبيض يمر بسديروت. وأشار الموقع الى أن مدينة سديروت تحولت الى رمز للتضامن مع إسرائيل، وأن زيارتها واخذ الصور التذكارية مع سكانها يلقى الإستحسان لدى اليهود الأمريكيين.

 

الصديق الحقيقي

من ناحيته وبخ عكيفا الدار المعلق السياسي في صحيفة " يديعوت أحرنوت " أوباما، وطالبه بأن يدلل على صدقيته من خلال ابلاغ قادة اسرائيل بأن القدس لا يمكن ان تكون " موحدة ". ورداً على تأكيده في الماضي على أن القدس عاصمة موحدة لاسرائيل، قال الدار أنه يتوجب على اوباما أن يعلم إن اسرائيل حولت القدس الى مدينة ثنائية القومية من خلال عمليات التهويد وسن القوانين والتشريعات للسيطرة على المدينة وطرد الفلسطينيين والإساءة لهم. ودعا الدار أوباما الى عدم تصديق الدعاية الإسرائيلية التي تتحدث عن التعايش السلمي بين اليهود والعرب في القدس، مضيفاً " أن كان أوباما صديق حقيقي لإسرائيل فعليه أن يصر على الإحتفال مع الاسرائيليين والفلسطينيين بتقسيم القدس.

 

التحذير من مستشاري أوباما

وفي مقال نشره في صحيفة " يديعوت احرنوت "، حذر يورام اتينغار الباحث المختص في الشؤون الأمريكية من خطورة خلفية كبار مستشاري أوباما. وفي هذا السياق قال اتينغار ان معظم مستشاري اوباما كانوا يعملون في ادارتي كارتر وكلنتون، وان معظهم اشتهروا بتوصياتهم التي  تأخذ بعين الاعتبار مصالح اسرائيل.  وانتقد اتينغار توني هيك احد ابرز مستشاري اوباما الذي خدم في عهد كارتر وكلينتون، مشيراً الى أن هيك في حينه نصح كلنتون بالتعامل مع " الارهابيين " كمتجاوزين للقانون وليس كأعداء يتوجب القضاء عليهم في ساحة المعركة. وهاجم اتينغار سوزي رايس، احد ابرز مستشاري اوباما التي عملت كمستشارة لجون كيري المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية في العام 2004 لأنها اوصت في حينه كيري بتعيين كلاً من الرئيس الامريكي الاسبق كارتر ووزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر كوسطاء في محاثات السلام بين اسرائيل والعرب، مع انهما من أعداء اسرائيل.

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر