موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
سيناريو الرعب الذي تخشاه إسرائيل !!

تعبير الصهاينة عن مخاوفهم من فقدانهم الأغلبية الديموغرافية في أرض فلسطيني ليس جديداً، فمنذ عقد من الزمان سيطرت هذه المخاوف على الأدبيات الصهيونية. لكن أدموند حسين  المستشار في مدرسة القيادة في الجيش الإسارئيلي يشير الى عوامل جديدة تجعل المخاوف من فقدان الأغلبية اليهودية أكثر جدية. ففي مقال نشره في صحيفة " هتسوفيه " اليومية الناطقة بلسان التيار الديني الصهيوني في إسرائيل يشير حسين الى مخاطر تحول اليهود عن اليهودية والزواج المختلط، وتقلص عدد المواليد للعائلة اليهودية، وظاهرة العمال الأجانب في اسرائيل كعوامل ستجد تأثيرها في خفض التفوق الديموغرافي اليهودي في ارض فلسطين. ومن أجل هذا فان حسين يرسم سيناريو يعتبره " فظيعاً " حول واقع اليهود في العام واسرائيل في العام 2040 في حال لم يتم معالجة هذه التحديات، وهذا نص المقال:

أدموند حسين – هتسوفيه

ترجمة    صالح النعامي

 

هذا السيناريو الذي ينتظرنا في العام 2040....يزداد معل تحول اليهود عن اليهودية والزواج المختلط في أوساط اليهود في الولايات المتحدة يرتفع بنسبة 75%. والعائلات القائمة على الزواج المختلط لا تربطها أي وشيجة مع إسرائيل والجاليات اليهودية في الولايات المتحدة. والزواج المختلط في اسرائيل يصل الى 10%. مظاهر الحداثة وتبني قيم العالم الغربي تؤدي الى انخفاض نسبة الولادة في اسرائيل، حيث تبلغ نسبة الأولاد بالنسبة لكل اسرة 2.2 طفل، في الوقت الذي تزداد فيه نسبة الولادات لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل اسرائيل. نسبة اليهود الذين يعيشون في إسرائيل لا تتجاوز 60%، وهناك خط يتهدد التفوق الديموغرافي اليهودي في الدولة. في منطقتي الجليل والنقب  معظم السكان هناك سيكونون من الفلسطينيين، وعدد اليهود الذين يغادرون الدولة يزداد من عام الى آخر.

لكن ما العمل من اجل العمل على عدم تحقق هذا السيناريو الفظيع ؟

الكابوس الديوغرافي الفلسطيني مخيف جداً لدرجة أن هناك قطاعات في الجمهور الإسرائيلي مستعدة للتنازل عن أراضي الدولة من اجل التخلص من هذا الكابوس. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ماذا يتوجب علينا فعله من أجل محارب هذه الظاهرة ؟.

لقد بلور حاخامات ومختصين في العلوم السياسية العديد من الإقتراحات لضمان بقاء الأغلبية اليهودية. لقد تم وضع أوراق عمل من قبل المجلس الصهيوني، ومركز تخطيط الشعب اليهودي الذي يرأسه مبعوث السلام الامريكي الاسبق دينيس روس، ومنظمات يهودية أخرى.

لقد حان الوقت أن تنهض الحكومة والكنيست وقيادات اليهود في الشتات للتحرك قبل فوات الأوان ويشرعوا في مبادرات تساعد على مواجهة هذا الخطر الداهم. من الواجب على المنظمات اليهودية العالمية أن تشرع في برامج تثقيفية بغرض اقناع العائلات اليهودية في جميع ارجاء العالم بولادة طفل ثالث ورابع، وتطوير خطط استراتيجية من اجل زيادة عدد اليهود في العالم، فمن الأهمية أن يدرك كل يهودي في العالم أن هناك حوافز لتشجيعه على الولادة.

ومن الإجراءات المقترحة أن تمنح اسرائيل الحق لكل الإسرائيليين الذين يتواجدون في الخارج في التصويت في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، مع العلم أن هناك 700 الف يهودي يعيشون في الخارج، من ضمنهم 450 الف يعيشون في الولايات المتحدة وكندا. ومن الأهمية الإشارة هنا الى ان منح هؤلاء حق التصويت ليست ميزة لهم فقط. يتوجب اعداد قوانين ضرائبية جديدة والاستثمار في ايجاد بيئة توفر فرص عمل لليهود من اجل اقناع الإسرائيليين بالعودة.

وعلى اسرائيل أن تحدد معايير لمنح المواطنة الاسرائيلية ليهود يتواجدون في جميع ارجاء العالم. فعلى سبيل المثال: اقترح ان يتم منح حق المواطنة لكل يهودي يقوم بزيارة اسرائيل مرة كل عام وعلى مدى عشر سنوات. ويجب منح المواطنة الاسرائيلية للاسر اليهودية المتدينة في جميع ارجاء العالم التي تقوم بإرسال ابنائها للخدمة في الجيش. على الحكومة أن تعمل فوراً وتتدخل من اجل تسريع عمليات تهويد المهاجرين الجدد، بحيث يتم تهويد مئات الالاف من المهاجرين الجدد والذين يبدون استعداداً لربط مصيرهم بمصير دولة اسرائيل.

لقد قدم الحاخام حاييم دروكمان المسؤول السابق عن تهويد المهاجرين الجدد في مؤسسة الخاخامية الرئيسية والذي أطيح به بعد اتهامه بتسهيل عملية تحول اليهود عن الديانة اليهودية. عدم القيام بهذه الخطوة يعني أن تتواجد في اسرائيل عملياً مجموعات كبيرة من المهاجرين التي لا تعتبر نفسها من الشعب اليهودي.

في كل عام يتم تنفيذ 40 الف عملية اجهاض بعضها يتم بشكل قانوني. بعض عمليات الإجهاض تتم لاسباب اجتماعية سواء من قبل المرأة أو المجتمع. على المنظمات اليهودية العالمية ان تسارع الى القيام بأنشطة من اجل وقف الظاهرة أو تقليصها عبر منح مساعدات مالية للنساء من أجل محاولة تقليص الظاهرة بشكل كبيرة.

على سلطات حفظ القانون أن تقوم بخطوات جادة وثابتة من اجل تقليص وجود العمال الأجانب القانونيين، في نفس الوقت يتم القضاء على ظاهرة العمال الأجانب غير القانونيين. صحيح أن القيام بهذه المهمة لا يبدو لطيفاً، لكنه في ذات الوقت ضروي وملح. منذ الآن يوجد هناك جيوب يعيش فيها العمال الأجانب حيث تتوالد أسرهم، والدولة ملزمة حسب القانون الدولي أن توفر لهم خدمات التعليم والصحة ومساعدات اجتماعية. وأخطر ما في الأمر أن ظاهرة العمال الأجانب تؤدي الى الزواج المختلط سواء الفعلي أو الزائف وذلك بهدف الحصول على الإمتيازات التي تمنحها الدولة للذين يحصلون على الإقامة الدائمة.

على وزارة الداخلية أن تقف كالصخرة وترفض الطلبات التي تطالب منح العمال الأجانب مواطنة لدواعي انسانية. يجب رفض منح هؤلاء الهوية الإسرائيلية سواءاً كانوا لاعبين اجانب يلعبون في فريق كرة السلة " مكابي تل أبيب "، أو كانوا عمال بناء. علينا واجب العمل لمواصلة لتكريس الأغلبية اليهودية الديموغرافية في ارض اسرائيل. في حال نجحنا في أداء هذه المهمة موحدين، وإذا استطعنا أن نهتم بالقضايا الأكثر أهمية التي تتواجد على سلم أولوياتنا، فأننا سنتمكن ليس فقط من انقاذ المشروع الصهيوني من الضياع، بل ونضمن ازدهاره ونجاحه.

رابط المقال:

http://www.hazofe.co.il/web/newsnew/katava6.asp?Modul=24&id=59480&Word=&gilayon=3194&mador=141

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر