موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
أولمرت: دولة فلسطينية لا جيش

كشفت صحيفة " معاريف "، ثاني أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً في عددها الصادر اليوم النقاب عن قيام إسرائيل بنقل وثيقة تتضمن الترتيبابت الأمنية التي تطالب بتوفرها في أي تسوية سياسية دائمة للصراع مع الفلسطينيين. ونوهت الصحيفة الى أن تل أبيب تطالب واشنطن بتبني هذه الوثيقة وأن تمارس ضغوطها على قيادة السلطة الفلسطينية لقبولها. وأكدت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت اطلع مرشحي الرئاسة الأمريكية، الجمهوري جون ماكين والديموقراطي براك أوباما على هذه الوثيقة أثناء زيارتهما لإسرائيل وطالبهما بتبنيها في حال تم انتخاب احدهما لمنصب الرئيس.

قائمة الترتيبات

وتتضمن الوثيقة المطالبة بقبول الفلسطينيين بحق إسرائيل في الترتيبابت الأمنية التالية:

1- تجريد الكامل للدولة الفلسطينية العتيدة من السلاح، بحيث لا تملك سلاح ثقيل، أو مدرعات، مدافع، صواريخ أو سلاح جو.

2- حظر الاحلاف العسكرية بين الدولة الفلسطينية والدول الاخرى.

3- محطات انذار مبكر اسرائيلية فوق قمم جبال الضفة الغربية.

4- تواجد للجيش الاسرائيلي على طول نهر الاردن.

5- يحتفظ الجيش الإسرائيلي بتواجد دائم في معابر الحدود بين الدولة العتيدة والخارج.

6- استمرار السيطرة الاسرائيلية في المجال الجوي للضفة الغربية وقطاع غزة.

7- ضمان حق اسرائيل والإسرائيليين  في الوصول الى محاور السير في عمق الضفة الغربية.

 

         

وثيقة الجسر

         من ناحية ثانية كشفت الصحيفة أن إدارة الرئيس بوش أعدت وثيقة لجسر الهوة في المواقف بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بحيث تكون مقبولة على الرئيس الأمريكي القادم. واكدت الصحيفة أن الوثيقة تعتبر صيغة معدلة لإقتراح الرئيس الأمريكي السابق بيل كلنتون والذي قدمه في نهاية ولايته الرئاسية. وأشارت الصحيفة الى أن الإدارة الحالية ستقوم بالكشف عن هذه الوثيقة بعيد اجراء الانتخابات الرئاسية وقبل تسلم الإدارة الجديدة مقاليد الامور في واشنطن، على أمل أن تكون الأساس الذي يعتمد عليه التحرك الأمريكي من اجل احراز تسوية في المنطقة. واكدت الصحيفة أن الوثيقة قد اعدتها وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس وفريقها، في حين يمارس اللوبي اليهودي ضغوطاً على بوش لعدم تبنيه لها.

       

 

عاصمتان في مدينة واحدة

 

من ناحية ثانية كشفت صحيفة " معاريف " في عددها الصادر اليوم الأحد النقاب عن أن أحد الصيغ التي يتم تداولها حالياً بين السلطة الفلسطينية واسرائيل للتغلب على حل قضية القدس، هو الإتفاق على أن تتضمن المدينة عاصمتين لدولة فلسطينية ولإسرائيل. وحسب الصيغة التي يؤيدها اولمرت يتم ضم الاحياء اليهودية في البلدة القديمة من القدس لاسرائيل في حين يتم ضم الاحياء العربية للدولة الفلسطنيية مثل صور باهر وشعفاط للدولة الفلسطينية، في حين تقترح الخطة تأجيل البحث في مستقبل الأماكن المقدسة وضمنها الحرم القدسي الشريف، على أن تتولى هيئة مشتركة ادارة هذه الأماكن حتى يتم حسم امرها.

 

عودة اللاجئين

وأكدت الصحيفة أن خلافاً نشب بين الرئيس الفلسطنيي محمود عباس واولمرت بشأن عودة اللاجئين، حيث أن عباس طالب بعودة 100 الف لاجئ فلسطيني الى الاراضي التي شردوا منها وتقع حالياً داخل اسرائيل وذلك على مدى عشر سنوات. لكن اولمرت يصر على أن اقصى ما يمكن ان تسمح به اسرائيل هو عودة 15 الف لاجئ في غضون عشر سنوات، على ان يتم عودتهم في اطار " الاعتبارات الإنسانية " فقط وليس ضمن جمع شمل العائلات. واكدت الصحيفة أن مطالبة ابو مازن باعادة 100 الف لاجئ فقط يمثل " تنازل فلسطيني كبير "، على اعتبار أن هناك ملايين اللاجئين الذين ينتشرون في ارجاء العالم.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر