موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
25% من الشباب المتدين في إسرائيل يتحولون للعلمانية

دلت دراسة إسرائيلية حديثة أن 25% من الشباب في الوسط الديني الصهيوني قد تحولوا عن الدين وأصبحوا علمانيين ، وهجروا بشكل مطلق جميع أنماط الحياة الدينية. وعرضت نتائج هذه الدراسة نهاية الأسبوع الماضي اثناء عقد مؤتمر في القدس المحتلة دعا اليه عدد من كبار الحاخامات والمربين اليهود لدراسة هذه الظاهرة ومحاولة وضع حد لها أو منع تعاظمها على الأقل. وأشارت الدارسة الى أن تحول الشباب المتدين عن التدين وتوجهه نحو انماط الحياة العلمانية لا يقتصر على العائلات المتدينة التي تقطن في المدن والاحياء المختلطة التي يقطنها المتدينون والعلمانيون، بل أصبحت ظاهرة في التجمعات السكانية التي جميع سكانها من المتدينين. وأكدت الدراسة أن مظاهر التحول عن الدين والتوجه للعلمانية يتلخص في عدم قيام الشباب باعتمار القبعات المزركشة التي تميز اتباع التيار الديني الصهيوني، وترك منازل العائلة والإنتقال للعيش في احياء علمانية، وعدم احترام قدسية السبت، وتناول الطعام الذي لم يعد حسب تعاليم الشريعة اليهودية. واكدت الدراسة أن الظاهرة اتسعت لدرجة دفعت حاخامات بعض المستوطنات اليهودية المتدينة في الضفة الغربية الى اصدار اذن لبعض الشباب الذين تحولوا عن الدين وتركوا منازل العائلة الى زيارة عوائهم في أيام السبت وهو ما محظور حسب تعاليم الدين اليهودي.

 

يطردون ابنائهم

وأكدت الدراسة أن بعض أولياء الأمور المتدينين قاموا بإخراج ابنائهم الذين تحولوا للعلمانية من بيوت العائلة خشية أن يؤثروا على بقية اخوانهم. وأشارت الدراسة الى أن أحد الآباء اجبر ابنته التي تحولت للعلمانية على ترك بيت العائلة خشية أن تؤثر على بقية افراد العائلة. وأشارت الدراسة الى حالة البرفسورة شراقا فيرمان وهي سيدة متدينة طلبت من اثنين من ابنائها بعدم زيارتها في أعقاب تحولهم عن الدين للعلمانية.  واختلف الحاخامات والمربون الذين شاركوا في المؤتمر في بلورة وسائل لمواجهة ظاهرة العلمنة التي تجتاح اتباع التيار الديني الصهيوني، حيث " بارك " بعضم ردود فعل أولياء الأمور الصعبة ضد ابنائهم المتحولين للعلمانية، في حين اعتبر البعض أن مثل هذه الردود لا تساهم الا في تعاظم الظاهرة.

 

تشويه العلمانية

 

ومن القضايا التي اتفق عليها الحاخامات والمربون هو تقديم عروض فنية ومسرحية لتشويه العلمانيين من اجل ابعاد الشباب المتدين عنهم. فقد شهدت القاعة التي عقد فيها المؤتمر عرض مسرحي يصور العلمانيين مجرد أشخاص مستلبين للمخدرات والضياع، مقابل الحياة " المستقيمة " التي يحياها المتدينون.

 

نتاج تغيرات اجتماعية اقتصادية

واجمع المشاركون في المؤتمر على أن التحول عن الدين والتوجه نحو العلمانية يرجع الى تغيرات اجتماعية واقتصادية مر بها المجتمع الإسرائيلي، وتحديداً انفتاح الشباب الديني على القطاعات السكانية الاخرى في اسرائيل. واكدت المشاركون الى أنه كان من الواضح أن الإطار الثقافي والقيمي في الوسط الديني الصهيوني لم يصمد بشكل كافي امام العولمة والانترنت، حيث لم يستطع هذا الاطار الاستجابة لتطلعات الشباب المتدين.  

 

ويذكر أن اتباع التيار الديني الصهيوني يشكلون 10% من مجل السكان اليهود في إسرائيل، في حين يشكل اتباع التيار الديني الأرثوذكسي 17%. وتكمن اهمية التيار الديني الصهيوني في تجند اتباعه للجيش وتبوؤهم المناصب القيادية في الجيش.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر