موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
بيريس........ سيد النفاق

يلعب الرئيس الإسرائيلي الحالي شمعون بيريس دوراً هاماً في محاولة تلميع وتجميل وجه الكيان الصهيوني البشع من خلال الدبلوماسية القائمة على الكذب والخداع وتشويه الحقائق ولي ذراعها للتغطية عن الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والتمييز العنصري الذي يمارس ضد فلسطينيي 48. الكاتب والمفكر الفلسطنيي زهير اندراوس كتب مقالاً في صحيفة " يديعوت أحرنوت "، دلل فيه بالوقائع على إسهامات بيريس في هذا المجال، وهذه ترجمة المقال:

 

زهير أنداوس  صحيفة " يديعوت أحرنوت "

ترجمة صالح النعامي

 

 

انتخاب الرئيس الأسود الأول في تاريخ الولايات المتحدة كشفت زيف نفاق القادة الإسرائيليين، وعلى رأسهم رئيس الدولة شمعون بيريس. لقد كنت أنا من أولئك الذين يعتقدون أن الرئيس الجديد أوباما لن يغير كثيراً في سياسة بلاده تجاه القضايا العربية بإستثناء تغيرات تجميلية، في حين سيواصل السياسة التقليدية من قضايا الصراع.

لكن بيريس كعادته أصدر تصريحاً للصحافة للتعليق على انتخاب أوباما قال فيه " بالنسبة لي أن حقيقة انتخاب رئيس أسود هناك تعني وضع حد للعنصرية في العالم  ". وأنا هنا أتفق مع ما قاله القيادي الفلسطيني الدكتور مصطفى البرغوثي من أن بيريس هو السياسي الإسرائيلي الأكثر خطورة الذي أنجبته إسرائيل منذ انشائها.

قالسؤال الذي يطرح نفسه هنا: أي عنصرية يقصد بيريس هنا؟ من الأهمية بمكان أن ندير نقاشاً حول هذه المسألة مع رئيس دولة اليهود.

أولاً إسرائيل هي دولة تمارس عنصرية واضحة تجاه الأقلية العربية التي يمثلها فلسطينيو 48، على الرغم من أن هذه الأقلية ولدت وترعرعت على هذه الأرض، والفلسطينيون هنا ليس مجرد ضيوف أو عابري سبيل، هم أصحاب هذه الأرض الحقيقيين.

كيف يجرؤ بيريس على الحديث عن محاربة العنصرية في الوقت الذي تحولت كراهية العرب الى الرياضة الوطنية في إسرائيل، رياضة مهنية تغطي على الفشل الذي يمنى به الرياضيون الإسرائيليون الذين يخفقون في الحصول على مداليات في المسابقات الدولية. أن أوضح صورة من صور العنصرية الممارسة ضد الفلسطينيين في إسرائيل كانت عندما أصدر قاضي أحد المحاكم في مدينة يافا مؤخراً حكماً بالسجن لعام واحد على شرطي قام بقتل أحد العرب.

تحديداً في اليوم الذي أعلن فيه فوز أوباما الذي يتغنى به بيريس، قامت إسرائيل بطرد 1000 من المواطنين الفلسطينيين البدو من قرية " أم عتير " في صحراء النقب، وقد كانت هذه المرة الثالثة في حياة أهالي هذه القرية التي يتم فيها طردهم من قبل الدولة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.

 لقد كنت يا بيريس يوماً ما الوزير المكلف بتطوير النقب والجليل وهذا اللقب يأتي للتغطية على مهمتك الحقيقية التي كنت تود تحقيقها من خلال هذا المنصب وهي: تهويد هذه المناطق، وكان طرد الأهالي في هذه القرية هو أحد نتاج السياسة التي تركتها لمن جاء بعدك في المنصب. فلتحيا العنصرية........فهؤلاء الناس لم يهاجروا إلى إسرائيل بل ولدوا على هذه الأرض، إسرائيل هي التي جاءت إليهم.

فلسطينيو 48 لا يطمحون لأن يكون أحدهم رئيساً للوزراء لأن هذا مستحيل، وإسرائيل ليست أمريكا. لقد اعتبر بيريس أن مجرد قبول الجامعات الطلاب من فلسطينيي 48 لدراسة الطب هو انجاز تاريخي، وهذه الوقاحة تأتي لتعكس حجم تغلغل العنصرية في إسرائيل، مع العلم أن بعض الجامعات الإسرائيلية تحاول حالياً سد الطريق أمام قبول الطلاب الفلسطينيين في كليات الطب عن طريق رفع سن الإلتحقاق بكليات الطب بحيث لا يتم قبول الطلاب في هذه الكلية إلا بعد أن يبلغوا العشرين من أعمارهم، أي لكي يناسب ذلك الشباب اليهود بعد أن ينهوا الخدمة العسكرية، كما فعلت جامعة تل أبيب. 

 

بيريس: لقد أجبرتمونا على تعلم " التناح " ( أكثر كتب اليهود الدينية تطرفاً ) وبعض المراجع الدينية اليهودية في المدارس الإعدادية العربية، في الوقت الذي تحظرون فيه علينا تعلم تاريخ شعبنا العربي الفلسطيني، وبعد ذلك تتهموننا بالتطرف والإنعزالية 

 

بيريس: قل لي:  ما العلاقة بين العمل في محل لبيع الملابس وبين أمن الدولة ؟ "، أنني أقرأ يومياً الكثير من الإعلانات التي تطلب أشخاص للعمل في محلات بيع الملابس بشرط أن يكونوا أقد أنهوا الخدمة العسكرية، لا أريد أن أتوسع في الحديث عن الإنتقائية في التفتيش الأمني في المطارات، حيث يخضع فلسطينيو 48 للتفيتش المهين، في حين لا يتعرض اليهود لمثل هذا التفتيش.

أن خمسة فقط من الموظفين في شركة الكهرباء الرسمية هم من غير اليهود ومع أن عدد الموظفين يتجاوز 14 ألف موظف، وقد نشرت الصحيفة مؤخراً إعلاناً تطلب فيه موظفين بشرط أن يكونوا قد أنهوا خدمتهم العسكرية، وذلك لاستثناء العرب.

سيد بيريس: أنت تعلم أن هناك عنصرية بين اليهود، فهل بإمكانك أن تخبرني لماذا حتى الآن لم ينجح يهودي من أصول شرقية في الوصول الى المنصب الأكثر أهمية في إسرائيل وهو منصب رئيس الوزراء ؟، لماذا كان جميع رؤساء الوزراء فقط من أصول أوروبية ؟

لقد قال شاعركم القومي نحمان بيالك أنه يكره اليهود الشرقيين لأنهم فقط يشبهون العرب.

 

هل كانت صدقة أن يكون جميع المرشحين لرئاسة الوزراء حالياً وهم بنيامين نتنياهو وتسيفي ليفني وايهود براك جميعاً من النخب الغربية؟

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر