موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
هكذا سيضلل نتنياهو أوباما

أبدت وسائل الإعلام الإسرائيلية اهتماماً كبيراً بالزيارة الأولى التي سيقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن ولقائه بالرئيس أوباما على اعتبار أن نتنياهو سيكون مطالباً بالكشف عن خططه السياسية الحقيقية. بعض الكتاب الإسرائيليين توقع أن يحاول نتنياهو تضليل أوباما مجدداً، في حين توقع آخرون بأن يضطر لتقديم مواقف سياسية مغايرة.

من ناحيتها قالت ياعيل باز ملميد الكاتب والمعلقة في صحيفة " معاريف " أن نتنياهو سيكون مطالب من قبل أوباما بتقديم إجابات على عدد كبير من الأسئلة التي تقلق الأمريكيين. وفي مقال نشرته في الصحيفة، قالت ملميد أنه إذا كان نتنياهو يرفض حل الدولتين كحل للصراع مع الفلسطينيين، فماذا عساه أن يقترح كتسوية بديلة. وأضافت " ماذا نقول لابو مازن اذا استؤنفت المفاوضات؟ ماذا نقول للامريكيين الذين سيطالبونا، في المرحلة الاولى، باخلاء مستوطنات غير قانونية؟ هذه لحظة سيشعر اليمين الإسرائيلي أنه يحتاج لمن يرأف به لأنه يعي أنه لم يعد لديه سبيل واضح ".

وتجزم ملميد أن نتنياهو سيحاول تضليل أوباما عبر تعهده بإزالة بعض المنازل المتنقلة من مستوطنات يهودية في الضفة الغربية. وتضيف قائلة " عورة اليمين بزعامة نتنياهو آخذة في الظهور بأسرع مما نقدر رغم أن أغلبية الشارع الإسرائيلي تؤيده. كثيرون يقولون عن اليسار بانه ممل، قديم، يكرر ذات الشعارات التي أصبح بعضها كليشيهات، لكن ورطة اليمين أكبر ".  وأردفت قائلة " اولئك من بيننا الذين يقولون أنه محظور التنازل عن أي شيء من اجل استئناف محادثات السلام مع أي جهة، يحظون بعطف هائل في إسرائيل، لكنهم منبوذون في الولايات المتحدة، حيث تتخذ القرارات الحقيقية،  ومقابلهم، أولئك من بيننا الذين يبدون استعداداً للسير نحو التنازلات والانسحابات، كي يتحرروا من العبء الثقيل لكوننا دولة احتلال، يحظون بعلامات التحقير والنفور هنا، وبدعم جارف هناك، في البيت البيض ".

أما الكاتب والمحلل السياسي شمعون شيفر فيرى أن نتنياهو سيكون مضطراً للبحث مع أوباما في مسألة استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا. ويشير شيفر في مقال تحليلي نشره في صحيفة " يديعوت أحرنوت " إلى أن إسرائيل باتت تدرك أن الإدارة الأمريكية الجديدة – وبخلاف الإدارة السابقة –بحاجة ماسة الى تعاون الحكومة السورية في كل ما يتعلق بالملف العراقي، سيما في ظل عزم أوباما على الوفاء بتعهداته بسحب القوات الأمريكية من العراق، وهو يعي أن مثل هذه الخطوة تحتاج إلى تعاون السوريين، رغم أن السوريين يواصلون السماح لعناصر تنظيم القاعدة بالتسلل للعراق بغرض ضرب الأمريكيين. ويضيف " المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تؤمن أنه اذا كانت اسرائيل ترغب في علاقة متينة مع إدارة أوباما، فإن عليها ان تبادر الى استئناف المفاوضات مع سوريا، والا فان المبادرة ستأتي من جانب الامريكيين، في حين أن الأسد يدرك بأن الولايات المتحدة وحدها قادرة على اجبار اسرائيل على دفع ثمن السلام حسب مفهومه، وهو: اعادة هضبة الجولان بأسرها ".

من ناحيته اعتبر إيتان هابر مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين أن حرص الرئيس الإسرائيلي على زيارة واشنطن قبل نتنياهو والإلتقاء بأوباما تأتي كمشاركة في التضليل الممارس من قبل نتنياهو، على اعتبار أن بيريس سيوظف قدراته في " تبييض " نتنياهو، عبر طمأنة الأخير حول نوايا إسرائيل في العهد الجديد. هابر وصف في مقال نشره في صحيفة " يديعوت أحرنوت " زيارة بيريس بانها " كالدبابة المتصدرة التي تشق لمن يأتي بعدها الطريق في حقل الالغام ". وأضاف " بيريس سيبلغ أوباما أن نتنياهو لن يمارس السياسة وفق الشعارات التي رفعها خلال الحملة الإنتخابية، وأنه سيفاجأ من سلوك رئيس الوزراء الجديد ". ويؤكد هابر على أن بيريس سيؤكد لأوباما أن التجربة دلت على أن حكومة يمينية فقط قادرة على تمرير مشروع تسوية مع الفلسطينيين أو العرب.

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر