موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
وثيقة إسرائيلية: السلطة قاتلت إلى جانبنا خلال حرب غزة

كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية  في عددها الصادر أمس الثلاثاء أن إسرائيل أعدت وثيقة رسمية  تؤكد أن مسؤولين بارزين في السلطة الفلسطينية في رام الله ضغطوا على إسرائيل بشكل كبير من أجل التحركة لإسقاط حكم حركة حماس. وأكدت الصحيفة أن وزارة الخارجية الإسرائيلية ستعرض الوثيقة على المحافل الدولية بعد أن قامت السلطة الفلسطينية برفع دعوى قضائية ضد ضباط في الجيش الإسرائيلي وسياسيين أمام المحكمة الدولية بتهمة ارتكابهم جرائم حرب. واكدت الصحيفة أنها المرة الأولى التي تكشف اسرائيل في وثيقة رسمية تؤكد حث مسؤولين في السلطة لإسرائيل على الشروع في الحرب على القطاع. وأضافت الصحيفة " وتُظهر الوثيقة الإسرائيلية أن السلطة الفلسطينية دفعت إسرائيل وبقوة للخروج لتنفيذ عملية الرصاص المسكوب في غزة وضرب حماس، لكن بعد ذلك بدأت تصرفات السلطة في عدة مواضيع تُثير القلق الإسرائيلي، كونها لا تسير في طريق واحد من التعاون والتفاهمات مع إسرائيل". وأكدت الصحيفة أن إسرائيل معنية بالرد على تحركات بعض أطراف السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل وتحديداً مطالبتهم الإتحاد الأوروبي بربط التقدم في العلاقات بين اوروبا واسرائيل بإلتزام تل ابيب بعملية التسوية. ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي كبير قوله " يحاول مسؤولو السلطة ازعاجن في أوروبا، وخاصة في موضوع المحكمة الدولية في هاغ بهولندا، لأن الحديث يدور عن اختلاق أكاذيب لا أساس لها من الصحة من جانب واحد".

وشدد المسؤول على أن مسئولين كبار في السلطة مارسوا ضغوطاً على اسرائيل لضرب حماس في غزة، وشجّعوا حرب " الرصاص المصهور "، قائلاً "طلبوا منا الهجوم على غزة، والآن يطالبون بتقديم ضباطنا للمحاكمة". وأردف قائلاً " لقد طلبوا منا أن ننقذ الناس في غزة وأن نقدم لهم المساعدة، كما طالبوا بإطلاق سراح السجناء في أعقاب العملية العسكرية، وقد تم تلبية جميع طلباتهم، وهم الآن يلعبون لعبة مزدوجة". واضاف "  يجب ان يعي ابو مازن وفياض بشكل واضح أن إسرائيل تنظر إلى هذه التصرفات بخطورة بالغة، ولا يمكنها أن تحتمل ذلك، لذلك قد تُعيد إسرائيل حساباتها مرة أخرى وتغيّر معاملتها وبشكل واضح مع السلطة"، مشيرا إلى أن الوثيقة التي كُشِف النقاب عنها مذيلة بتوقيع رسمي.وفي ذات السياق كشفت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن رئيس هيئة الأركان غابي أشكنازي أرسل رسالة إلى المستشار القضائي للحكومة كشف من خلالها عن التعاون الغير مسبوق بين الجيش والسلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها خلال الحرب على غزة.وأوضح أشكنازي أن مشاركة السلطة كانت أمنية بالدرجة الأولى، ثم محاربة ميدانية مشتركة بالدرجة الثانية خلال عملية الرصاص المسكوب، مؤكدا على أن الجيش والسلطة عملا جنبا إلى جنب ضد حركة حماس خلال الحرب. من ناحيتها كشفت صحيفة يديعوت احرانوت في عددها الصادر امس الثلاثاء ان إسرائيل تفكر حاليا تشكيل لجنة وزارية خاصة تدرس إمكانية تقديم دعاوى قضائية ضد قادة حركة حماس امام المحاكم الدولية،بسبب إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على المستوطنات اليهودية. واشارت الصحيفة إلى أن اللجنة سيرأسها وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان وعضوية وزير الدفاع إيهود باراك ووزير التعاون الإقليمي سلفان شالوم ووزير الداخلية إيلي يشاي ووزير العدل يعقوب نئمان بالإضافة إلى المستشار القانوني للحكومة ميني مزوز.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر