موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
نتنياهو يعين " الجينجي " لوضع خطط لتحرير شليت بالقوة

قالت صحيفة " هارتس " الإسرائيلية في عددها الصادر أمس الإثنين أن قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعيين مسؤول جديد عن ملف الجندي الإسرائيلي المختطف لدى حماس جلعاد شليت يأتي كمؤشر على عدم استبعاد إسرائيل للقيام بعملية عسكرية لتحريره من الأسر. وأشارت المعلق العسكري للصحيفة أمير أورن إلى أن اختيار نتنياهو الجنرال حجاي هداس ( 56 عاماً ) رئيس شعبة العمليات السابق في جهاز " الموساد " لشغل المنصب تعكس رغبة نتنياهو في عدم استبعاد الخيار العسكري في وضع حد لملف شليت. ونقل أورن عن هداس قوله أن تحرير شليت يقتضي حرب عقول طويلة ومضنية، في إشارة إلى ضرورة تكثيف العمل الاستخباري والعسكري من أجل ضمان تحريره. ونوه أورن إلى أن كلاً من نتنياهو وهداس يؤمنان بأن التوصل لصفقات تبادل أسرى مع حركات المقاومة العربية والفلسطينية يمثل خضوعاً لـ " الإرهاب ".والذي يعزز توجه نتنياهو عدم استثمار جهود كبيرة في مجال التفاوض بشأن شليت هو حقيقة أن هداس لا يجيد اللغة العربية وذلك بخلاف سلفه في المنصب عوفر ديكل الذي استقال من منصبه في أعقاب وصول نتنياهو لسدة الحكم. ويعتبر هداس مسؤولاً عن الكثير من العمليات السرية التي قام بها الموساد والجيش الإسرائيلي. وقد كان هداس العقل المدبر لمحاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في عمان في صيف 1997، كما شغل منصب نائب قائد الوحدة الخاصة في لواء المظليين، حيث شارك في الكثير من العمليات،، حيث أشرف على الكثير من هذه العمليات وزير الدفاع الحالي ايهود براك عندما كان يشغل منصبي رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ورئاسة هيئة الأركان. وأكد أورن أن تحمس نتنياهو لتنفيذ عملية لتحرير شليت لا يعني أنه لن يجرب خيار المفاوضات، سيما في حال تبين أن فرص نجاح خطط العملية العسكرية التي سيخططها هداس لتحرير شليت ضئيلة، حيث أن القرار النهائي بالتوجه نحو العسكري أو الخيار السياسي يقع على عاتق نتنياهو شخصياً. ونوه أورن إلى أن هداس يحتفظ بعلاقات وثيقة مع وزير المخابرات المصرية عمر سليمان، حيث كان يتلقي به أثناء عمله ضمن جهاز الموساد. وقد أضطر هداس الذي يلقب بـ " الجينجي " بسبب مظهره الأوروبي،  للإستقالة مرتين من جهاز الموساد، حيث استقال في عهد رئيس الموساد السابق افرايم هليفي بسبب خلافات بينهما، ثم عاد في عهد الرئيس الحالي للموساد مئير دجان حيث أضطر للاستقالة أيضاً بسبب خلافات حول طرائق العمل بينهما. ورجحت مصادر إسرائيلية عودة هداس لتولي مهام رسمية إلى رغبته في اقناع نتنياهو بتعيينه رئيساً للموساد خلفاً لدغان الذي من المقرر أن يغادر رئاسة الجهاز في نهاية العام الجاري. وجاء تعيين "هداس" رئيسًا لطاقم المسؤول عن ملف شليت جاء عقب رفض "دان مريدور" وزير الشئون المخابراتية في حكومة نتنياهو هذا المنصب، بزعم أنه لا يتناسب مع مهام منصبه.وسيخلف هداس مسئول الموساد السابق "عوفر ديكل" مبعوث رئيس الوزراء السابق "إيهود أولمرت" للمفاوضات حول إطلاق سراح شليت والذي تخلى عن تلك المهمة، عقب تولى "نتنياهو" رئاسة الوزراء فى "إسرائيل".وكان "ديكل "مسئولاً عن هذا الملف لمدة عامين، فشل خلالهما فى الإفراج عن الجندي شليت والتى باتت قضيته محوراً أساسياً فى اللعبة السياسية فى "إسرائيل". وأكدت مصادر اسرائيلية أن نتنياهو يبدو حرصاً على انهاء ملف شليت حتى يتم تسجيل ذلك كإنجاز في رصيده، حيث سبق أن تعهد خلال حملته الانتخابية بالعمل على تحريره.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر