موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
الوحدة الرابعة

تطور المؤسسات التمثيلية للشعب الفلسطيني

 

المؤسسات التي مثلت الشعب الفلسطيني حتى تشكيل منظمة التحرير ( 1918-1964):

منذ الفتح الإسلامي لفلسطين  عام 636 م، وحتى سقوط الحكم العثماني في فلسطين في سبتمبر 1918 كانت أرض وشعب فلسطين جزءً من الأمتين العربية والإسلامية، وكان الشعب الفلسطيني يتم تمثيله عبر بنية الدول الإسلامية التي تتابعت على حكم فلسطين. وبسقوط الحكم العثماني على فلسطين في سبتمبر 1918، اتجه الفلسطينيون لعمقهم العربي، فقبل الفلسطينيون بتمثيل الحكومة العربية التي تشكلت في سوريا عام 1918 بقيادة الملك فيصل بن حسين، وكان الفلسطينيون يتم تمثيلهم في المؤتمر السوري العام، الذي كان يمثل مجلس النواب السوري، حيث كان هناك ممثلين لفلسطين في هذا المجلس، لكن باحتلال سوريا من قبل الفرنسيين، سقطت الحكومة العربية، ولم تعد هذه الحكومة تمثل الفلسطينيين.

اتجه الفلسطينيون بعد ذلك لبناء مؤسسة تمثلهم سياسياً، فتم الإعلان عن " المؤتمر العربي الفلسطيني "، الذي كان يمثل الفلسطينيين، حيث عقد سلسلة إجتماعات 1919-1928. انبثقت عن " المؤتمر العربي الفلسطيني "، هيئة قيادية أطلق عليها " اللجنة التنفيذية ". وكانت اللجنة تطالب بإنشاء حكومة وطنية تكون مسؤولة أمام مجلس نيابي منتخب، وتولى رئاسة اللجنة التنفيذية موسى كاظم الحسيني حتى توفي عام 1934.

ضعف تأثير اللجنة التنفيذية، واتجه الفلسطينيون لتشكيل أحزاب سياسية ذات خلفية عائلية، فتم تأسيس الحزب العربي الذي كانت قيادته من عائلة الحسيني، وحزب الدفاع الذي كانت قيادة من عائلة النشاشيبي، بالإضافة إلى حزب " الإستقلال ".

عند اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 اتفقت الأحزاب الفلسطينية على تشكيل إطار قيادي أطلق عليه " اللجنة العربية العليا "، التي تولى قيادتها الحاج أمين الحسيني، والذي ظل يقود الثورة من داخل فلسطيني حتى توقفت الثورة في عام 1939 بعد إندلاع الحرب العالمية الثانية، ومنذ ذلك الحين وحتى انعقاد مؤتمر القمة العربية في " إنشاص " بمصر مارس 1945، حيث أوصت مصر بتشكيل هيئة قيادية جديدة للشعب الفلسطيني، وفي مؤتمر القمة في " بلودان "، بسوريا في يونيو 1946 تم الاتفاق على تشكيل " الهيئة العربية العليا "، التي قادتها الحاج أمين الحسيني من الخارج، وانبثق عن هذه الهيئة " حيش الجهاد المقدس "، الذي قادته عبد القادر الحسيني. وعلى الرغم من اعتراف الدول العربية بهذه الهيئة إلا أن قدرتها العمل كانت قليلة بسبب وجود قيادتها في الخارج، وموقف بعض الأنظمة العربية من المفتي، وتجاوزت الأنظمة العربية الهيئة العليا، وتجاهلتها، ووصل الأمر إلى حد قيام الدول العربية بمنع المفتي من دخول فلسطين عندما دخلت الجيوش العربية فلسطين عام 1948، وفي وقت لاحق قامت الجيوش العربية بنزع أسلحة عناصر جيش الجهاد المقدس.

بعد حرب 1948 تم تشكيل " حكومة عموم فلسطين "، في 23 سبتمبر 1948 برئاسة أحمد عبد الباقي، ودعت حكومة عموم فلسطين والهيئة العربية العليا إلى اجتماع مجلس وطني فلسطيني في مدينة غزة في أكتوبر 1948 برئاسة الحاج أمين، حيث أعلن المجلس استقلال فلسطين في الحدود المتعارف عليها أثناء الاحتلال.

لكن " حكومة عموم فلسطين " لم تمارس مهام جدية، حيث منعت السلطات الأردنية التي كانت تسيطر على الضفة الغربية هذه الحكومة من ممارسة أي دور، وقام الملك عبد الله بتنظيم مؤتمرات منافسة في مدن الضفة الغربية للتشكيك في شرعية الحكومة. وفي قطاع غزة منعت السلطات المصرية هذه الحكومة من ممارسة أي دور، وتم ترحيل رئيس الحكومة واعضاءها للقاهرة، وتم التضييق على المفتي في القاهرة بسبب توجهه الإسلامي وعلاقته بالإخوان المسلمين حتى أضطر لمغادرة مصر لبيروت عام 1958.

 

منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف )

مثلت فلسطين في الجامعة العربية منذ تأسيسها عام 1945، حيث كان يمثل فلسطين القيادي الفلسطيني موسى العلمي، وبعد ذلك تم تمثيلها من قبل حلمي عبد الباقي الذي سبق له أن شغل منصب رئيس حكومة عموم فلسطين.

في مطلع الستينات من القرن الماضي وقعت بعض التطورات التي أقنعت الفلسطينيين بضرورة التوقف عن الاعتماد على الأنظمة العربية والتحول للاعتماد على الذات. فقد شكل انتصار الثورة الجزائرية في العام 1962 أحد النماذج التي مثلت بالنسبة للفلسطينيين دليلاً على إمكانية إنجاز مهمة التحرير بأنفسهم.

في نفس الوقت فإن فشل مشروع الوحدة بين سوريا ومصر عام 1958-1961 أقنع الفلسطينيين بعدم الانتظار حتى تتحقق الوحدة العربية.

لكن الأنظمة العربية وتحديداً النظام المصري برئاسة جمال عبد الناصر فطنت إلى الحراك الداخلي الفلسطنيي وقامت بخطوة استباقية تمثلت ببلورة اقتراح بتشكيل هيئة فلسطينية تمثل الفلسطينيين، وتكون في نفس الوقت تحت  وصاية الأنظمة العربية وتحديداً مصر.

وتحت تأثير الحكومة المصرية قام ممثل فلسطين في الجامعة العربية خلال القمة العربية التي انعقدت في القاهرة في 13 يناير 1964 أصدرت الجامعة قراراً بتشكيل هيئة فلسطينية تطالب بالحقوق الفلسطينية، وقد أطلق على هذه الهيئة فيما بعد " منظمة التحرير الفلسطينية "، التي تولى قيادتها ممثل فلسطين في الجامعة العربية أحمد الشقيري، الذي قام بالتشاور مع ممثلي الفلسطينيين في الوطن والشتات حول انطلاق الهيئة الجديدة.

وفي 28 مايو 1964 عقد أول " مجلس وطني فلسطيني " في القدس، حيث تم الإعلان عن انطلاق منظمة التحرير الفلسطينية بشكل رسمي، وقد صادق المجلس على " الميثاق القومي الفلسطيني "،  والذي اطلق عليها فيما بعد " الميثاق الوطني الفلسطيني "، والذي كان بمثابة الدستور الفلسطيني، ووافق المجلس على تأسيس " الصندوق القومي الفلسطيني ".

وأكد المثياق على عروبة فلسطين وحق أبنائها في أرضها، ورفض المشروع الصهيوني ورفض الاعتراف بالدولة اليهودية، ورفض قرار تقسيم فلسطين، والتأكيد على مواصلة طريق الجهاد المقدس حتى تحقيق النصر النهائي، واعتبر المثياق أن تحرير فلسطين وتحقيق الوحدة العربية هدفان متكاملان يؤدي إحداهما إلى تحقيق الآخر.

قوبل تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية بحساسية شديدة من قبل الأردن، بسبب حقيقة أن معظم الذين يقطنون الأردن هم من الفلسطينيين، وخشي الملك حسين أن يرى هؤلاء في منظمة التحرير ممثلاً عنهم، وقد أعاق الأردن عمل دوائر المنظمة ووقف حجر عثرة أمام جهود المنظمة لتعبئة الفلسطينيين وتنظيم صفوفهم في الضفة الغربية وفي الأردن.

في نفس الوقت نظرت الفصائل الفلسطينية في ذلك الوقت وعلى رأسها حركة " فتح " نظرة ريبة للمنظمة الجديدة واعتبرتها صنيعة للأنظمة العربية، لذا لم تنضم إليها، واكتفت " فتح " بتمثيل رمزي في المجلس الوطني الفلسطيني.

وقد أدت هزيمة العام 1967، وسقوط ما تبقى من فلسطين وسيناء والجولان، إلى الكشف عن مظاهر الضعف العربي بشكل غير مسبوق وتهاوت كل الرهانات على الأنظمة العربية وتحديداً نظام عبد الناصر. وأضطر أحمد الشقيري في 24 ديسمبر 1967 للاستقالة من منصبه لإفساح المجال أمام دخول الفصائل الفلسطينية، واستعادة اللحمة الوطنية، وتولى يحيى حمودة رئاسة اللجنة التنفيذية للمنظمة لفترة محددة، حيث أعاد صياغة الميثاق القومي الفلسطيني الذي أصبح فيما بعد " الميثاق الوطني الفلسطيني ".

وفي المجلس الوطني الخامس الذي عقد في القاهرة بتاريخ 1-4 فبراير 1969 سيطرت المنظمات الفدائية على المنظمة وتولى ياسر عرفات رئاسة لجنتها التنفيذية حتى وفاته.

واعترف الجامعة العربية في مؤتمر القمة  العربية الذي انعقد في الرباط بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

 

 

التركيب الهيكلي لمنظمة التحرير:

المجلس الوطني الفلسطيني: من ناحية نظرية يعتبر المجلس الوطني أعلى سلطة في م.ت.ف، وهو يمثل المجلس النيابي في الدول المستقلة، وهو يضع السياسات العام ويضع الخطط، ويتابع أداء مؤسسات منظمة التحرير وقيادتها ويحاسبها. ويتكون من مندوبي الفصائل المنضوية تحت لواء المنظمة وممثلي الإتحادات الطلابية والأطر النقابية. وكان يفترض أن يعقد المجلس اجتماعاً مرة كل سنة، ولكن لما كان إلتئام المجلس يعتمد على وجود دول تقبل باستضافته، فقد أخذ المجلس يعقد اجتماعاً مرة كثل من 3 إلى 5 سنوات.

وكان أهم محطات المجلس الوطني، هو المجلس الوطني الثاني عشر الذي عقد في القاهرة الذي أقر البرنامج السياسي المرحلي ( برنامج النقاط العشر )، الذي أقر لأول مرة أن يكون الكفاح المسلح وسيلة رئيسية للتحرير وليس الوسيلة الوحيدة. وإجتماع المجلس الذي عقد في غزة في مايو 1996 حيث أقر المجلس شطب بنود الميثاق الوطني التي تعترض عليها اسرائيل.

وخضع المجلس الوطني لأهواء ومصالح قيادة منظمة التحرير الضيقة بشكل أفقد هذا المجلس دوره الحقيقة ودوره المفترض أن يعلبه في دائرة صنع القرار الفلسطيني، حيث أن المجلس لم يعد ينعقد إلا للمصادقة على قرارات أعدتها قيادة المنظمة، في نفس الوقت فقد تلاعبت قيادة المنظمة بعضوية المجلس، بحيث أصبحت تنسب له أعضاء ممن تدعي أنهم مستقلون، وهم في الواقع من الموالين لهذه القيادة، والذين يربطون مواقفهم بقدر ما يحصلون عليه من مغانم. وبفعل هذه السياسة فقد قفز عدد أعضاء المجلس من 100 عضو عام 1968 إلى 604 عضو في الاجتماع الذي عقده المجلس في غزة في مايو 1996، حيث شطب المجلس الميثاق الوطني الفلسطيني. وفقد المجلس الوطني تقريباً حالياً كل الأدوار التي من المفترض أن يقوم بها.

 

المجلس المركزي الفلسطيني:

هو هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني الفلسطيني، وهو مسئول أمامه ويشكل من بين أعضاءه ويتكون من أعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني وعدد من الأعضاء يساوي على الأقل ضعفي عدد أعضاء اللجنة التنفيذية ويكونون من فصائل حركة المقاومة والاتحادات الشعبية والكفاءات الفلسطينية المستقلة. لكن عدد أعضاء المجلس قفز الى 108. يجتمع المجلس المركزي مرة كل شهرين على الأقل بدعوة من رئيسه، ويترأس جلسات المجلس ويديرها رئيس المجلس الوطني، ويقدم تقريراً عن أعماله إلى المجلس الوطني عند انعقاده، ويعقد المجلس الوطني جلسات طارئة بناء على طلب من أعضاء اللجنة التنفيذية، وتتخذ قرارات المجلس بأكثرية أصوات الحاضرين.

 

اختصاصات المجلس :

يختص المجلس المركزي بما يأتي:

1.    اتخاذ القرارات في القضايا والمسائل التي تطرحها عليه اللجنة التنفيذية في إطار مقررات المجلس الوطني.

2.    مناقشة وإقرار الخطط التنفيذية المقدمة إليه من اللجنة التنفيذية.

3.    متابعة تنفيذ اللجنة التنفيذية لقرارات المجلس الوطني.

4.    الإطلاع على حسن سير عمل دوائر المنظمة وتقديم التوصيات اللازمة بذلك إلى اللجنة التنفيذية.

5.    البت في الأمور والقضايا العاجلة والطارئة بما لا يتعارض وأحكام الميثاق الوطني الفلسطيني..

6.    يقدم المجلس المركزي إلى المجلس الوطني في كل دورة من دوراته تقريراً عن أعمالها ومدى فعاليتها.

 

اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية :

o  تشبه اللجنة التنفيذية ضمن بنية منظمة التحرير الفلسطينية السلطة التنفيذية في الدول الأخرى، وقد عرفها النظام الأساسي للمنظمة بأنها "أعلى سلطة تنفيذية للمنظمة، وتكون دائمة الانعقاد، وأعضاؤها متفرغون للعمل، وتتولى تنفيذ السياسة والبرامج والمخططات التي يقررها المجلس الوطني وتكون مسؤولة أمامه مسؤولية تضامنية وفردية.

نص النظام الأساسي للمنظمة على أن "ينتخب المجلس الوطني من بين أعضائه رئيس اللجنة التنفيذية ويتولى الرئيس اختيار أعضائها، وتؤلف اللجنة التنفيذية من خمسة عشر عضواً بما فيهم الرئيس، وينتخب هؤلاء من بينهم نائباً للرئيس..

 

مهام واختصاصات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية:

1-تمثيل الشعب الفلسطيني أمام العالم الخارجي.

2-الإشراف على تشكيلات المنظمة.

3-اصدار اللوائح والتعليمات واتخاذ القرارات الخاصة بتنظيم أعمال المنظمة.

3-تنفيذ السياسة المالية للمنظمة وإعداد ميزانيتها.

4-تنفيذ السياسات والبرامج والمخططات التي يقرها المجلس الوطني.

5-إنشاء الدوائر التالية (الدائرة العسكرية، دائرة الصندوق القومي، دائرة الشؤون السياسية، والإعلامية، دائرة البحوث والمؤسسات المختصة، دائرة الشؤون الإدارية).

 

منظمة التحرير والحوار الوطني:

لا خلاف على أن منظمة التحرير في بنيتها الحالية لا تصلح لتمثيل الشعب الفلسطيني، وذلك للأسباب التالية:

1-   فقدان مؤسسات منظمة التحرير للشرعية لأنها لم تفرز أثر انتخابات نزيهة.

2- عدم تمثيل حركات فلسطينية كبيرة وذات حضور جماهيري كبير في مؤسسات المنظمة، وخاصة حركة حماس، التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006.

3- أسهمت منظمة التحرير في شق الصف الفلسطيني عندما توصلت إلى اتفاقية أوسلو عام 1993 دون الرجوع الى الشعب، مما دفع الكثير من قطاعات الشعب الفلسطيني لرفض الصفة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

4- حرص قيادة المنظمة على توظيف دوائرها بما يخدم مصالحها الضيقة وخياراتها التي لا تحظى بقبول الشعب الفلسطيني، مثل المسرحية التي شهدها اجتماع المجلس الوطني في مايو 1996 والذي تم فيه شطب بنود الميثاق الوطني التي ترفضها إسرائيل دون الرجوع للشعب.

5- تبوء المواقع القيادية في مؤسسات المنظمة من قبل شخصيات تتنكر للثوابت الوطنية، وتتطوع سلفاً للتنازل عن حق العودة للاجئين.

6-   تراجع التفاعل بين قيادة م.ت.ف والفلسطينيين في الشتات، بعد أن فقدت قواعدها في كل من الاردن ولبنان.

7-   تهميش دور منظمة التحرير بعد تشكيل السلطة الفلسطينية.

8-    الفساد الإداري والمالي الذي اعترى ومايزال دوائر المنظمة.

 

 

حركة " فتح ":

بعد حرب العام 1956 وتعهد النظام المصري في ذلك الوقت بوقف العمل المسلح المنطق من قطاع غزة، تراجع رهان الشعب الفلسطيني على الأنظمة العربية، وتحديداً نظام عبد الناصر الذي علق عليه الفلسطينيون والعرب الأمال العراض. في نفس الوقت فإن توجه النظام المصري لضرب جماعة الإخوان المسلمين التي كانت بمثابة الحاضنة الأهم للشباب الفلسطيني في ذلك الوقت قد دفع بعض نشطائها من الشباب الفلسطيني في قطاع غزة للتفكير في إقامة جسم مستقل، يضمن من ناحية انطلاق العمل المقاوم ضد الاحتلال وفي نفس الوقت يضمن عدم استهدافه من قبل النظام المصري. وكان أحد أبرز أعضاء الإخوان الذين كانوا يتحمسون لهذه الفكرة هو خليل الوزير الذي عرف فيما بعد بـ " أبو جهاد "، كان أحد القيادات الشابة في جماعة الإخوان. وقد قدم الوزير تصوراً لقيادة جماعة الإخوان بهذا الشأن، لكن هذا التصور لم يتم تبنيه من قبل الجماعة، الأمر الذي دفع الوزير للعمل بشكل مستقل نحو التوجه لإنشاء تنظيم فلسطيني بمعزل عن الإخوان المسلمين، وانضم للوزير أعضاء بارزين في الجماعة، وهم: سليم الزعنون الذي يشغل حالياً منصب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وصلاح الخلف الذي كان الرجل الثالث في حركة فتح بعد أبو عمار و " أبو جهاد "، وأسعد الصفطاوي ومحمد يوسف النجار وكمال عدوان ورفيق النتشة. ونجح الوزير في استقطاب عدد من شباب الإخوان الفلسطينيين الذين كانوا يدرسون في مصر ويعملون في دول الخليج وتحديداً في الكويت.

وخلال اجتماع في الكويت لقادة التنظيم الجديد تم الإتفاق على تسميته بـ " حركة التحرر الوطني الفلسطيني " فتح "، حيث تمت المصادقة على البرنامج السياسي،وعقد أول اجتماع تأسيسي للجسم الجديد في الكويت بتاريخ 10 أكتوبر 1959.

 ونص البرنامج السياسي لحركة " فتح " عند انطلاقها، على عدة بنود، أهمها:

1-   الحرب الشعبية طويلة الأمد والنضال العسكري هما السبيل الوحيد لاسترداد فلسطين.

2- معركة التحرير تتقدم على كل التناقضات الفكرية والسياسية والاجتماعية، فضلاً عن وجوب استيعاب جميع الأيدلوجيات والأفكار من أجل التوحد على هدف التحرير، ورفعت فتح في ذلك الوقت شعار " بندقيتي هويتي ".

3-   تحرير فلسطين هو السبيل لتوحيد الوطن العربي وليس العكس.

4-   التشبث بالقرار الوطني المستقل.

5-   " فتح " حركة وطنية ثورية ومستقلة.

6-   تحرير فلسطين واجب عربي وديني وإنساني.

 

فتح الكفاح المسلح:

تبنت " فتح " العمل المسلح وكان لها شرف تفجير شرارة الثورة الفلسطينية ضد الاحتلال عندما أعلنت مسؤوليتها عن أول عملية عسكرية في الأول من يناير عام 1965، وتوالت عمليات الحركة بشكل كبير، حتى استطاعت الحركة تنفيذ حوالي 200 عملية مسلحة قبل حرب العام 1967.

وبعد الحرب وفي ظل خيبة الأمل الكبيرة من أداء الأنظمة العربية وهزيمتها المنكرة في الحرب، ضاعفت " فتح " عملياتها ضد الإحتلال، حيث كانت ذروة الأداء المسلح لفتح معركة " الكرامة " في 21 مارس 1968، التي أسفر عن مقتل العشرات من جنود الاحتلال، مما جعل الآلاف من الشباب الفلسطيني يتجهون للتطوع للعمل في صفوف الحركة، وهكذا تحولت الحركة إلى الحركة الأوسع والأكثر تمثيلاً للفلسطينيين.

لكن كما كانت عليه الأمور دائماً، فقد أحرجت فتح في ذلك الوقت بتشبثها بخيار المقاومة الأنظمة العربية وعرت ضعفها، فتآمرت عليها، وأخذت تكيل لها الإتهامات، حيث اتهمتها بأنها تحاول جرها الى معركة لم تستعد لها بعد، وقد كان نظام عبد الناصر يصف قادة " فتح " بأنهم مجرد متطرفي في جماعة الإخوان من الذين يتم تمويلهم من المخابرات الأمريكية، كما اتهمتهم الأنظمة العربية بأنهم شيوعيون. ولم تتردد بعض الدول العربية في قتل نشطاء " فتح " الذين كان يستهدفون الاحتلال، كما حدث مع أول شهيد سقط لحركة فتح أحمد موسى، الذي كان عائداً من تنفيذ عملية عسكرية ضد الإحتلال، كما تعرض قادة " فتح " للاعتقال في سجون الدول العربية.

لكن بعد الخروج من لبنان أثر حرب العام 1982 وتوقيع اتفاقية أوسلو التي التزمت فيها السلطة الفلسطينية بوقف العمل المقاوم ضد إسرائيل، فقد لعبت " فتح " الدور المركزي في تنفيذ التزامات السلطة من خلال تشكيل وقيادة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، مع حفاظ بعض أوساط فتح على العمل المقاوم من خلال تشكيل الخلايا المسلحة التي تستهدف الإحتلال، مع العلم أن هذه الخلايا تتعرض للملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة.

وبالإضافة الى تحول " فتح " عن الكثير من منطلقاتها السياسية والفكرية المتعلقة بطبيعة الصراع مع الحركة الصهيونية، فإن هناك دعوات صادرة عن أوساط قيادية في حركة فتح تطالب بالإعلان عن التخلي عن الكفاح المسلح كوسيلة للتحرير.

حركة حماس

لا يمكن التعرف على حركة حماس إلا من خلال تتبع مسار جماعة " الإخوان المسلمين " التي انطلقت عام 1928 على يد الشيخ حسن البنا.

فقد بدأ اهتمام " الإخوان المسلمون " بفلسطين والقضية الفلسطينية مبكرا، حيث شكلت الجماعة لجنة لجمع المساعدات والدعم للفلسطينيين أثناء اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، ودعوا الى مقاطعة المحلات التجارية اليهودية في مصر رداً على السلوك الصهيوني في فلسطين. وعندما انعقد المؤتمر العربي لنصرة قضية فلسطين في " بلودان " بسوريا في سبتمبر 1937 أرسل حسن البنا ببرقية يعلنه فيها استعداد جماعته التطوع للدفاع عن فلسطين، وأن أفراد الجماعة مستعدين لبذل دمائهم وأموالهم. وتؤكد المصادر أن عناصر من " الإخوان " شاركوا في العمليات الجهادية التي نفذتها جماعة القسام في شمال فلسطين بعد أن تسللوا إلى فلسطين من مصر.

بدأت دعوة " الإخوان " تصل فلسطين عام 1935 عندما زار عدد من قادتها فلسطين، وخلال الحرب العالمية الثانية زاد الإخوان من زياراتهم لفلسطين، حيث شرع أبناء فلسطين في الإنضواء تحت لواء الإخوان. وتم إنشاء أول فرع للاخوان في فلسطين في مدينة غزة عام 1945 حيث كان يرأسه ظاهر الشوا، وبعد ذلك تم انشاء فرع في القدس ويافا وحيفا واللد وغيرها من المدن الفلسطينية.

وعقد الاخوان مؤتمرين متتاليين في حيفا في اكتوبر 1946 واكتوبر 1947، وذلك لتحريض الناس على الجهاد ضد المشروع الصهيوني.

وشارك الأخوان المسلمون في الجهاد في المواجهات التي سبقت حرب 48 وخلال الحرب. وشكلت شعب الأخوان في فلسطين قوات غير نظامية عملت في أماكن تواجدها في الشمال والوسط تحت قيادة جيش الانقاذ وجيش الجهاد المقدس.

وقامت خلايا الاخوان بمهاجمة المستوطنات اليهودية وطرق امداداتها، رغم قلة العتاد والتدريب. وفي قطاع غزة وجنوب فلسطين انضم الاخوان هناك الى قوات الاخوان المصريين بزعامة كامل الشريف.

وبالنسبة للاخوان المصريين قد توجهوا للجهاد في اكتوبر 1947، وقد كانت مشاركة الاخوان محدودة بفعل الضغوط والقيود التي فرضتها الحكومة المصرية في ذلك الوقت عليهم، حيث لم تسمح لهم بالمشاركة في الحرب إلا بعد أن تقدموا بطلب للقيام برحلة سياحية لسيناء، حيث استغلوا الإذن الذي منح لهم من أجل التوجه للجهاد في فلسطين.

وشارك الاخوان ببسالة في الحرب، حيث كانوا يهاجمون المستوطنات ويقطعون طرق الامدادات، واسهموا بدور في تخفيف الضغط على القوات المصرية التي كانت تتمركز في " الفالوجا ". وتنتشر في صحراء النقب النصب التذكارية التي تخلد ذكرى عشرات الجنود والضباط الصهاينة الذين قتلوا في معارك وقعت مع الاخوان.

وقد تعرض الاخوان للقمع على يد نظام عبد الناصر، تعرض الأخوان في فلسطين لقمع النظام المصري. وبعد حرب العام 1967 نشط الاخوان في فلسطين وتحديداً في قطاع غزة في العمل الدعوي والاجتماعي والخيري، حيث كان الشيخ أحمد ياسين يقود الجماعة في القطاع. وقد شكلت الجماعة اول تنظيم عسكري في العام 1984 بهدف تنفيذ عمليات ضد اسرائيل، وكان يقود هذا التنظيم الشيخ ياسين كان ضمن اعضائه كل من الدكتور ابراهيم المقادمة والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وصلاح شحادة وغيرهم، لكن اسرائيل اكتشفت هذا التنظيم وتم اعتقال افراده، حيث اودعوا السجن، وقد تم الافراج عن الشيخ ياسين بعد عام على اعتقاله في صفقة تبادل الأسرى التي توصلت اليها الجبهة الشعبية القيادة العامة مع اسرائيل. كل هذه الظروف ادت الى انطلاق حركة حماس في ديسمبر من 1987 مع اندلاع الانتفاضة الأولى، حيث عرفات الحركة نفسها بأنها جناح من أجنحة الاخوان المسلمين. وجاء انطلاق حركة حماس بمثابة انجاز كبير لجماعة الأخوان، من حيث أنه حسم حالة الانقطاع في العمل الجهادي واعتماد هذا العمل على المؤسسية التنظيمية والسياسية والعسكرية. وقد اصبح الفعل التنظيمي والتربوي يخدم الفعل الجهادي. في نفس الوقت فإن انطلاق حماس حسم الجدل الذي كان قائما في دوائر الاخوان حول جدلية المقاومة والدولة، حيث كان الاخوان ينتظرون قيام الدولة الاسلامية حتى يبدأ مشروع التحرير. وقد استفادت حماس من انتمائها للاخوان المسلمين من حيث أنها استندت الى قاعدة جماهيرية كبيرة في الشارع الفلسطيني بفعل دعوة الاخوان، فضلاً عن استناد الاخوان الى ماض جهادي مشرف، علاوة على شمولية الدعوة التي كان يرفعها الاخوان والتي كانت تجمع بين الاصلاح والتربية العمل الجهادي.

الطرح السياسي والفكري لحماس:

ترتكز أيدلوجية حماس وطرحها السياسي على تعريف نفسها بأنها:

1-   حركة جهادية شعبية اسلامية تستند في فكرها ووسائلها وسياساتها ومواقفها على تعاليم الاسلام وتراثه الفقهي.

2- تؤمن بتوسيع دائرة الصراع ضد المشروع الصهيوني الى الاطارين العربي والاسلامي، وأن تحرير فلسطين لن يتم إلا بتضافر جهود المسلمين جميعا.

3- تؤمن أن قضية فلسطين قضية اسلامية اساساً، وأنها أمانة في عنق كل مسلم وأن تحريرها فرض عين على كل مسلم حيثما كان.

4-   الصراع مع العدو الصهيوني صراع حضاري ومصيري ذو أبعاد عقائدية.

5- تؤمن أن مصالح الاستعمار الغربي الاستراتيجية والاقتصادية وخلفياته الثقافية والدينية التقت مع المطامع اليهودية في انشاء دولة يهودية في فلسطين.

6-   تؤمن أن المعركة مع العدو الصهيوني معركة وجود وليس معركة حدود وأنها معركة تتوارثها الأجيال.

7-   تميز الحركة بين اليهود باعتبارهم أهل كتاب، وبين اليهود المعتدين الذين اغتصبوا فلسطين.

8- ترى أن الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين، وترى أن الجهاد يجب أن يستند الى منظومة متكاملة: سياسية وتربوية واجتماعية واقتصادية.

9-   تؤكد أن شعب فلسطين هو رأس الحربة في مواجهة المشروع الصهيوني.

10-       تسع للجمع بين خصوصيتها كحركة وطنية فاعلة في الساحة الفلسطينية وبين تسليمها بان تحرير فلسطين يستدعي حركة ونموذجا اسلاميا شاملاً.

11-       ترى أن فلسطين أرض وقف اسلامي على اجيال المسلمين الى يوم القيامة لا يصح التفريط به أو التنازل عنه.

 

أهداف حماس:

تتلخص اهداف حماس الاستراتيجية في:

1-   تحرير فلسطين من النهر الى البحر.

2-   اقامة الدولة الاسلامية على ارض فلسطين

 ولحماس أهداف مرحلية تسعى لتحقيقها وصولاً للاهداف الاستراتيجية:

1-   تحرير الاراضي التي احتلت عام 1967.

2- أسلمة المجتمع الفلسطيني ونشر لاخلاق والمثل الاسلامية والوعي والالتزام الاسلامي باعتبارها ادوات اساسية لصمود الشعب في وجه المشروع الصهيوني.

3-   الحفاظ على جذوة الجهاد وخيار الكفاح المسلح وفي وجه مشروع التسوية.

4-   تفعيل العمق العربي والاسلامي باتجاه دعم قضية فلسطين.

5-   محاربة التطبيع وايقاف مشروع الاختراق الصهيوني للمنطقة.

6-   انهاك الكيان الصهيوني أمنياً واقتصادياً وفضح ممارساته التعسفية وكشف الظلم الذي يحيق بالشعب الفلسطيني.

 

 

حماس والعمل المقاوم:

شاركت حماس بفاعلية كبيرة في العمل المقاوم ضد الاحتلال عبر جهازها العسكري " كتائب عز الدين القسام "، الذي لعب دوراً هاما ومركزياً في العمل المقاوم منذ اندلاع الانتفاضة الأولى وحتى الآن. وبسبب دورها في العمل المقاوم تعرضت الحركة للملاحقة والضرب من قبل الكيان الصهيوني عبر شن عمليات تصفية القادة والكوادر وحملات الاعتقال والإبعاد. وبسبب موقفها السياسي وتشبثها بخيار المقاومة تم فرض الحصار على الشعب الفلسطيني عندما فازت الحركة في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير عام 2006 وشكلت الحركة أول حكومة لها تم فرض الحصار عليها من قبل إسرائيل بتواطؤ من عدد كبير من الدول العربية، وذلك في محاولة لتأليب الجمهور الفلسطيني على الحركة.

 

مواقف حماس وسياساتها:

الموقف من منظمة التحرير:

تطالب حركة حماس بإعادة بناء منظمة التحرير على أسس جديدة تعكس موازين القوى السائد في الساحة الفلسطينية وذلك عبر اجراء انتخابات لاختيار مجلس وطني جديد. وترى حماس أن مؤسسات منظمة التحرير الحالية غير مؤهلة لتمثيل الشعب الفلسطيني لأنها لم تفرز وفق إرادة شعبية.

 

الموقف من التسوية:

لا تمانع حماس عقد هدنة لمدة محدودة من الزمن مع الكيان الصهيوني مقابل الانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة بشرط عدم إعطاء شرعية لهذا الكيان على الأرض المغتصبة عام 1948. وتسعى حماس الى اسقاط التسوية في الوسط الفلسطيني والعرب واحياء وتفعيل الخط الجهادي.

 

حركة الجهاد الاسلامي

انطلقت حركة الجهاد الاسلامي عام 1980 على ايدي مجموعة من الشباب الفلسطيني بقيادة الدكتور فتحي الشقاقي. وكان الشقاقي ينتمي الى جماعة الاخوان المسلمين، لكنه ترك الجماعة بعدما انتقد ما اسماه بـ " اهمال الجماعة جانب التخطيط وطغيان مبدأ السلامة ". وكما يؤكد الشقاقي فإن انطلاق " الجهاد الاسلامي " تأثر كثيراً بالثورة الاسلامية التي اندلعت في ايران عام 1979.

اعتبرت الجهاد الاسلامي نفسها قوة تجديد داخل الفكر الاسلامي وداخل الحركة الاسلامية على مستوى الفكرة والمنهج والتنظيم وعلى مستوى الأداء داخل فلسطين.

شاركت حركة الجهاد الاسلامي في العمل المقاوم ضد الاحتلال بفاعلية.

 

 

النظام السياسي الفلسطيني

 

جاء تشكيل السلطة الفلسطينية نتيجة للتوقيع على إتفاقيات أوسلو، وبالتالي تأثرت إلى حد كبير بالقيود التي فرضتها هذه الإتفاقيات، وتحديداً عدم تمتع هذه السلطة بالسيادة على المناطق التي تتواجد فيها لبقاء الإحتلال ومظاهره.

وقد تم تحديد صلاحيات هذه السلطة بما يتوافق مع مصالح إسرائيل في كل المجالات، فهذه السلطة لا تسيطر على الحدود، وغير قادرة على إقامة علاقات خارجية بشكل مستقل، فضلاً عن أنه تم ربطها إقتصادياً بشكل وثيق بعجلة الإقتصاد الإسرائيلي بما يضمن التبعية له، وذلك بعد التوقيع على اتفاقية باريس الإقتصادية عام 1995.

ولأن السلطة الفلسطينية لا تعتبر دولة لوجود مناطق نفوذها تحت سيطرة الإحتلال المباشر وغير المباشر، فإنه لم يتم سن دستور، كما هو الحال في الكثير من الدول المستقلة التي تتمتع بالسيادة الوطنية، وتم الاستعاضة عن هذا بجملة من القوانين الأساسية.

يعتبر نظام الحكم في السلطة الفلسطينية نظام حكم مختلط الذي يجمع بين وجود رئيس ذو صلاحيات كبيرة، وحكومة يتم فرزها أثر انتخابات تشريعية، وهو يشبه إلى حد كبير بقية أنظمة الحكم المختلطة في العالم مثل فرنسا.

ويضم النظام السياسي الفلسطيني مثل سائر الأنظمة في العالم: سلطة تنفيذية، وتشريعية وقضائية.

السلطة التنفيذية: تضم مؤسسة الرئاسة والحكومة

أولا: الرئاسة :

أ // الرئيس :

o   يتم انتخاب رئيس السلطة الوطنية انتخاباً مباشراً من الشعب الفلسطيني.

o   يقوم رئيس السلطة المنتخب بتأدية اليمين الدستورية أمام المجلس التشريعي.

o مدة رئاسة السلطة الوطنية متمثلة بالرئيس هي أربعة سنوات ويحق للرئيس ترشيح نفسه لفترة ثانية على أن لا يشغل منصب منصب الرئاسة لدورتين متتاليتن.

يعتبر مركز رئيس السلطة شاغراً في الحالات الآتية:

o   في حالة الوفاة للمجلس التشريعي

o   إذا قدم استقالته وتم قبولها من المجلس التشريعي بأغلبية ثلثي الأعضاء

o إذا فقد الأهلية القانونية بناءً على قرار من المحكمة الدستورية العليا وموافقة المجلس التشريعي بأغلبية ثلثي الأعضاء.

o إذا شغر منصب رئيس السلطة في الحالات السابقة يتولى رئيس المجلس التشريعي مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتاً لمدة لا تزيد عن ستين يوماً تجرى خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد وفقاً لقانون الانتخاب الفلسطيني.

 مهام رئيس السلطة الفلسطينية: ـ

o   رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية هو القائد الأعلى للقوات الفلسطينية

o يعين رئيس السلطة الوطنية ممثلي السلطة الوطنية لدى الدول والمنظمات الدولية والهيئات الأجنبية وينهي مهامهم كما يعتمد ممثلي هذه الجهات لدى السلطة الوطنية الفلسطينية.

o يصدر رئيس السلطة الوطنية القوانين بعدما يتم إقرارها من المجلس التشريعي خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إحالتها إليه، وله أن يعيدها للمجلس خلال ذات الأجل مشفوعة بملاحظات وأسباب اعتراضه وإلا اعتبرت مصدرة، وإذا رد رئيس السلطة الوطنية مشروع القانون إلى المجلس التشريعي وفقاً للأجل والشروط الواردة في الفقرة السابقة تعاد مناقشة ثانية في المجلس التشريعي فإذا أقره ثانية بأغلبية ثلثي أعضائه أعتبر قانوناً وينشر فوراً في الجريدة الرسمية.

o يحق لرئيس السلطة العفو الخاص عن العقوبة أو تخفيضها، وأما العفو العام أو العفو عن الجريمة فلا يكون إلا بقانون.

o يحق لرئيس السلطة إصدار قرارات لها قوة القانون لا تحتمل التأخير في غير أدوار انعقاد المجلس التشريعي في حالات الضرورة، ويجب عرضها على المجلس التشريعي في أول جلسة يعقدها بعد صدور هذه القرارات وإلا زال ما كان لها من قوة القانون، وإذا عرضت على المجلس ولم يقرها زال ما يكون لها من قوة القانون.

ب//  الحكومة :

o مجلس الوزراء (الحكومة) هو الأداة التنفيذية والإدارية العليا التي تضع البرامج التي تقرها السلطة التشريعية موضع التنفيذ.

o   يتكون مجلس الوزراء من رئيس الوزراء وعدد من الوزراء لا يتجاوز أربعة وعشرين وزيراً.

o يتولى رئيس الوزراء تشكيل الحكومة خلال 3 أسابيع من تاريخ تكليفه من قبل رئيس السلطة الفلسطينية، وله الحق في مهلة أخرى مدتها أسبوعان.

o عند الانتهاء من اختيار الحكومة وتشكيلها من قبل رئيس الوزراء يتقدم بطلب إلى المجلس التشريعي لعقد جلسة للتصويت على الثقة بهم بعد الاستماع والانتهاء من مناقشة البيان خاصة الوزاري المكتوب الذي يحدد برنامج الحكومة على أن تعقد الجلسة خلال موعد أقصاه أسبوع من تاريخ الطلب.

o   تمنح الثقة بالحكومة إذا صوتت إلى جانبها الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس التشريعي.

o بعد نيل الثقة يؤدي رئيس الوزراء وأعضاء حكومته وقبل ممارسة مهامه الوزارية اليمين الدستورية أمام رئيس السلطة الوطنية المنصوص عليها في ا لمادة 35 من القانون الأساسي.

 

اختصاصات رئيس الوزراء :

o   تشكيل مجلس الوزراء وتعديله أو إقالة أو قبول استقالة أي عضو أو ملء الشاغر فيه

o   دعوة مجلس الوزراء للانعقاد في جلسته الأسبوعية أو عند الضرورة أو عند طلب رئيس السلطة الوطنية

o   ترؤس جلسات مجلس الوزراء وإدارة كل ما يتعلق بشؤون مجلس الوزراء.

o   الإشراف على أعمال الوزراء والمؤسسات التابعة للحكومة

o   إصدار القرارات اللازمة في حدود اختصاصاته وفقاً للقانون

o   توقيع اللوائح والأنظمة التي يصادق عليها مجلس الوزراء وإصدارها

o   تعيين نائباً له من بين وزرائه يقوم بأعماله في حالة غيابه.

 

اختصاصات مجلس الوزراء :

يختص مجلس الوزراء بما يلى :

o وضع السياسة العامة فى حدود اختصاصه وفى ضوء البرنامج الوزراى المصادق عليه من المجلس التشريعى .

o   تنفيذ السياسات العامة المقررة من السلطات الفلسطينية المختصة .

o   اعداد الجهاز الادارى ووضع هياكله وتزويده بكافة الوسائل اللازمة والإشراف عليه ومتابعته .

o   متابعة تنفيذ القوانين وضمان الالتزام بأحكامها واتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك

o   مسؤولية حفظ النظام العام والأمن الداخلى .

o انشاء أو الغاء الهيئات والمؤسسات والسلطات أو ما فى حكمها من وحدات الجهاز الادارى التى يشملها الجهاز التنفيذى التابع للحكومة على أن ينظم كل منها بقانون .

تعتبر الحكومة مستقيلة ويعاد تشكيلها في الحالات التالية:

1.   فور بدء ولاية المجلس التشريعي

2.   حجب الثقة عن رئيس الوزراء أو رئيس الوزراء والحكومة أو عن ثلث عدد الوزراء على الأقل

3.   أي إضافة أو إقالة أو شغور تشمل ثلث عدد أعضاء مجلس الوزراء.

4.   وفاة رئيس الوزراء.

5.   استقالة رئيس الوزراء أو ثلث أعضاء حكومته

6.   إقالة رئيس الوزراء من قبل رئيس السلطة الوطنية.

 

ثانيا : السلطة التشريعية :

المجلس التشريعى :

o   المجلس التشريعي الفلسطيني هو السلطة المنتخبة.

o يتولى المجلس التشريعي مهامه التشريعية والرقابية بما لا يتعارض مع أحكام القانون على الوجه المبين في نظامه الداخلي.

o مدة المجلس التشريعي أربع سنوات من تاريخ انتخابه وتجري الانتخابات مرة كل أربع سنوات بصورة دورية.

o   تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم على أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية.

o ينتخب أعضاء المجلس التشريعي انتخاباً عامً حراً ومباشراً وفقاً لأحكام قانون الانتخابات ويحدد القانون عدد الأعضاء والدوائر والنظام الانتخابي.

o   يقسم كل عضو اليمين الدستورية امام المجلس قبل الشروع بالأعمال

o ينتخب المجلس في أول اجتماع له رئيساً ونائبين للرئيس وأميناً للسر يكونون هيئة مكب رئاسة المجلس ولا يجوز الجمع بين عضوية هذا المكتب وبين رئاسة السلطة الوطنية أو الوزارة أو أي منصب حكومي آخر.

 

 

 

مهام المجلس التشريعى :

1.   التشريع

2.   الرقابة

3.   مراجعة الخطط والاتفاقيات

4.   الشكاوي العامة والخاصة .

قانون الانتخابات في فلسطين (هو النظام الانتخابي المختلط )

حيث  جرت انتخابات عام 1996 بناء على قانون الانتخابات رقم 13 لعام 1995 وفق نظام الأغلبية.

قانون الانتخابات  الجديد رقم (9) 2005(اعتمد النظام المختلط) حيث أصبح عدد مقاعد المجلس التشريعي 132 مقعداً مقسم إلى قسمين 66 دوائر و66 قوائم،

.يعتبر الوطن دائرة انتخابية واحدة فى حالتى انتخاب رئيس السلطة الوطنية والقوائم ،اما فى انتخاب الدوائر قسم الوطن الى 16 دائرة انتخابية .

يقوم الناخب بالتصويت على ورقتي اقتراع الأولى يختار منها عدد مرشحي دائرته والثانية يختار منها قائمة انتخابية واحدة، ولا يجوز أن يختار في الورقة الأولى أكثر من عدد المرشحين عن الدائرة.

يفوز في انتخاب الدوائر بالمقاعد المخصصة لكل دائرة الذين يحصلون على أعلى أصوات.

تم تخصيص 6 مقاعد للمسيحيين من المقاعد 66 ويفوز من المسيحيين من حصل على أعلى الأصوات

كفل القانون الجديد تمثيل الحد الادنى للمرأة فى القوائم الانتخابية .

مدة ولاية المجلس 4 سنوات .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحاضرة 18 و19

حركة حماس

لا يمكن التعرف على حركة حماس إلا من خلال تتبع مسار جماعة " الإخوان المسلمين " التي انطلقت عام 1928 على يد الشيخ حسن البنا.

فقد بدأ اهتمام " الإخوان المسلمون " بفلسطين والقضية الفلسطينية مبكرا، حيث شكلت الجماعة لجنة لجمع المساعدات والدعم للفلسطينيين أثناء اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، ودعوا الى مقاطعة المحلات التجارية اليهودية في مصر رداً على السلوك الصهيوني في فلسطين. وعندما انعقد المؤتمر العربي لنصرة قضية فلسطين في " بلودان " بسوريا في سبتمبر 1937 أرسل حسن البنا ببرقية يعلنه فيها استعداد جماعته التطوع للدفاع عن فلسطين، وأن أفراد الجماعة مستعدين لبذل دمائهم وأموالهم. وتؤكد المصادر أن عناصر من " الإخوان " شاركوا في العمليات الجهادية التي نفذتها جماعة القسام في شمال فلسطين بعد أن تسللوا إلى فلسطين من مصر.

بدأت دعوة " الإخوان " تصل فلسطين عام 1935 عندما زار عدد من قادتها فلسطين، وخلال الحرب العالمية الثانية زاد الإخوان من زياراتهم لفلسطين، حيث شرع أبناء فلسطين في الإنضواء تحت لواء الإخوان. وتم إنشاء أول فرع للاخوان في فلسطين في مدينة غزة عام 1945 حيث كان يرأسه ظاهر الشوا، وبعد ذلك تم انشاء فرع في القدس ويافا وحيفا واللد وغيرها من المدن الفلسطينية.

وعقد الاخوان مؤتمرين متتاليين في حيفا في اكتوبر 1946 واكتوبر 1947، وذلك لتحريض الناس على الجهاد ضد المشروع الصهيوني.

وشارك الأخوان المسلمون في الجهاد في المواجهات التي سبقت حرب 48 وخلال الحرب. وشكلت شعب الأخوان في فلسطين قوات غير نظامية عملت في أماكن تواجدها في الشمال والوسط تحت قيادة جيش الانقاذ وجيش الجهاد المقدس.

وقامت خلايا الاخوان بمهاجمة المستوطنات اليهودية وطرق امداداتها، رغم قلة العتاد والتدريب. وفي قطاع غزة وجنوب فلسطين انضم الاخوان هناك الى قوات الاخوان المصريين بزعامة كامل الشريف.

وبالنسبة للاخوان المصريين قد توجهوا للجهاد في اكتوبر 1947، وقد كانت مشاركة الاخوان محدودة بفعل الضغوط والقيود التي فرضتها الحكومة المصرية في ذلك الوقت عليهم، حيث لم تسمح لهم بالمشاركة في الحرب إلا بعد أن تقدموا بطلب للقيام برحلة سياحية لسيناء، حيث استغلوا الإذن الذي منح لهم من أجل التوجه للجهاد في فلسطين.

وشارك الاخوان ببسالة في الحرب، حيث كانوا يهاجمون المستوطنات ويقطعون طرق الامدادات، واسهموا بدور في تخفيف الضغط على القوات المصرية التي كانت تتمركز في " الفالوجا ". وتنتشر في صحراء النقب النصب التذكارية التي تخلد ذكرى عشرات الجنود والضباط الصهاينة الذين قتلوا في معارك وقعت مع الاخوان.

وقد تعرض الاخوان للقمع على يد نظام عبد الناصر، تعرض الأخوان في فلسطين لقمع النظام المصري. وبعد حرب العام 1967 نشط الاخوان في فلسطين وتحديداً في قطاع غزة في العمل الدعوي والاجتماعي والخيري، حيث كان الشيخ أحمد ياسين يقود الجماعة في القطاع. وقد شكلت الجماعة اول تنظيم عسكري في العام 1984 بهدف تنفيذ عمليات ضد اسرائيل، وكان يقود هذا التنظيم الشيخ ياسين كان ضمن اعضائه كل من الدكتور ابراهيم المقادمة والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وصلاح شحادة وغيرهم، لكن اسرائيل اكتشفت هذا التنظيم وتم اعتقال افراده، حيث اودعوا السجن، وقد تم الافراج عن الشيخ ياسين بعد عام على اعتقاله في صفقة تبادل الأسرى التي توصلت اليها الجبهة الشعبية القيادة العامة مع اسرائيل. كل هذه الظروف ادت الى انطلاق حركة حماس في ديسمبر من 1987 مع اندلاع الانتفاضة الأولى، حيث عرفات الحركة نفسها بأنها جناح من أجنحة الاخوان المسلمين. وجاء انطلاق حركة حماس بمثابة انجاز كبير لجماعة الأخوان، من حيث أنه حسم حالة الانقطاع في العمل الجهادي واعتماد هذا العمل على المؤسسية التنظيمية والسياسية والعسكرية. وقد اصبح الفعل التنظيمي والتربوي يخدم الفعل الجهادي. في نفس الوقت فإن انطلاق حماس حسم الجدل الذي كان قائما في دوائر الاخوان حول جدلية المقاومة والدولة، حيث كان الاخوان ينتظرون قيام الدولة الاسلامية حتى يبدأ مشروع التحرير. وقد استفادت حماس من انتمائها للاخوان المسلمين من حيث أنها استندت الى قاعدة جماهيرية كبيرة في الشارع الفلسطيني بفعل دعوة الاخوان، فضلاً عن استناد الاخوان الى ماض جهادي مشرف، علاوة على شمولية الدعوة التي كان يرفعها الاخوان والتي كانت تجمع بين الاصلاح والتربية العمل الجهادي.

الطرح السياسي والفكري لحماس:

ترتكز أيدلوجية حماس وطرحها السياسي على تعريف نفسها بأنها:

12-                     حركة جهادية شعبية اسلامية تستند في فكرها ووسائلها وسياساتها ومواقفها على تعاليم الاسلام وتراثه الفقهي.

13-       تؤمن بتوسيع دائرة الصراع ضد المشروع الصهيوني الى الاطارين العربي والاسلامي، وأن تحرير فلسطين لن يتم إلا بتضافر جهود المسلمين جميعا.

14-       تؤمن أن قضية فلسطين قضية اسلامية اساساً، وأنها أمانة في عنق كل مسلم وأن تحريرها فرض عين على كل مسلم حيثما كان.

15-                     الصراع مع العدو الصهيوني صراع حضاري ومصيري ذو أبعاد عقائدية.

16-       تؤمن أن مصالح الاستعمار الغربي الاستراتيجية والاقتصادية وخلفياته الثقافية والدينية التقت مع المطامع اليهودية في انشاء دولة يهودية في فلسطين.

17-                     تؤمن أن المعركة مع العدو الصهيوني معركة وجود وليس معركة حدود وأنها معركة تتوارثها الأجيال.

18-                     تميز الحركة بين اليهود باعتبارهم أهل كتاب، وبين اليهود المعتدين الذين اغتصبوا فلسطين.

19-       ترى أن الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير فلسطين، وترى أن الجهاد يجب أن يستند الى منظومة متكاملة: سياسية وتربوية واجتماعية واقتصادية.

20-                     تؤكد أن شعب فلسطين هو رأس الحربة في مواجهة المشروع الصهيوني.

21-       تسع للجمع بين خصوصيتها كحركة وطنية فاعلة في الساحة الفلسطينية وبين تسليمها بان تحرير فلسطين يستدعي حركة ونموذجا اسلاميا شاملاً.

22-       ترى أن فلسطين أرض وقف اسلامي على اجيال المسلمين الى يوم القيامة لا يصح التفريط به أو التنازل عنه.

 

أهداف حماس:

تتلخص اهداف حماس الاستراتيجية في:

3-   تحرير فلسطين من النهر الى البحر.

4-   اقامة الدولة الاسلامية على ارض فلسطين

 ولحماس أهداف مرحلية تسعى لتحقيقها وصولاً للاهداف الاستراتيجية:

7-   تحرير الاراضي التي احتلت عام 1967.

8- أسلمة المجتمع الفلسطيني ونشر لاخلاق والمثل الاسلامية والوعي والالتزام الاسلامي باعتبارها ادوات اساسية لصمود الشعب في وجه المشروع الصهيوني.

9-   الحفاظ على جذوة الجهاد وخيار الكفاح المسلح وفي وجه مشروع التسوية.

10-                     تفعيل العمق العربي والاسلامي باتجاه دعم قضية فلسطين.

11-                     محاربة التطبيع وايقاف مشروع الاختراق الصهيوني للمنطقة.

12-       انهاك الكيان الصهيوني أمنياً واقتصادياً وفضح ممارساته التعسفية وكشف الظلم الذي يحيق بالشعب الفلسطيني.

 

 

حماس والعمل المقاوم:

شاركت حماس بفاعلية كبيرة في العمل المقاوم ضد الاحتلال عبر جهازها العسكري " كتائب عز الدين القسام "، الذي لعب دوراً هاما ومركزياً في العمل المقاوم منذ اندلاع الانتفاضة الأولى وحتى الآن. وبسبب دورها في العمل المقاوم تعرضت الحركة للملاحقة والضرب من قبل الكيان الصهيوني عبر شن عمليات تصفية القادة والكوادر وحملات الاعتقال والإبعاد. وبسبب موقفها السياسي وتشبثها بخيار المقاومة تم فرض الحصار على الشعب الفلسطيني عندما فازت الحركة في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير عام 2006 وشكلت الحركة أول حكومة لها تم فرض الحصار عليها من قبل إسرائيل بتواطؤ من عدد كبير من الدول العربية، وذلك في محاولة لتأليب الجمهور الفلسطيني على الحركة.

 

مواقف حماس وسياساتها:

الموقف من منظمة التحرير:

تطالب حركة حماس بإعادة بناء منظمة التحرير على أسس جديدة تعكس موازين القوى السائد في الساحة الفلسطينية وذلك عبر اجراء انتخابات لاختيار مجلس وطني جديد. وترى حماس أن مؤسسات منظمة التحرير الحالية غير مؤهلة لتمثيل الشعب الفلسطيني لأنها لم تفرز وفق إرادة شعبية.

 

الموقف من التسوية:

لا تمانع حماس عقد هدنة لمدة محدودة من الزمن مع الكيان الصهيوني مقابل الانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة بشرط عدم إعطاء شرعية لهذا الكيان على الأرض المغتصبة عام 1948. وتسعى حماس الى اسقاط التسوية في الوسط الفلسطيني والعرب واحياء وتفعيل الخط الجهادي.

 

حركة الجهاد الاسلامي

انطلقت حركة الجهاد الاسلامي عام 1980 على ايدي مجموعة من الشباب الفلسطيني بقيادة الدكتور فتحي الشقاقي. وكان الشقاقي ينتمي الى جماعة الاخوان المسلمين، لكنه ترك الجماعة بعدما انتقد ما اسماه بـ " اهمال الجماعة جانب التخطيط وطغيان مبدأ السلامة ". وكما يؤكد الشقاقي فإن انطلاق " الجهاد الاسلامي " تأثر كثيراً بالثورة الاسلامية التي اندلعت في ايران عام 1979.

اعتبرت الجهاد الاسلامي نفسها قوة تجديد داخل الفكر الاسلامي وداخل الحركة الاسلامية على مستوى الفكرة والمنهج والتنظيم وعلى مستوى الأداء داخل فلسطين.

شاركت حركة الجهاد الاسلامي في العمل المقاوم ضد الاحتلال بفاعلية.

 

 

المحاضرة 19

النظام السياسي الفلسطيني

 

جاء تشكيل السلطة الفلسطينية نتيجة للتوقيع على إتفاقيات أوسلو، وبالتالي تأثرت إلى حد كبير بالقيود التي فرضتها هذه الإتفاقيات، وتحديداً عدم تمتع هذه السلطة بالسيادة على المناطق التي تتواجد فيها لبقاء الإحتلال ومظاهره.

وقد تم تحديد صلاحيات هذه السلطة بما يتوافق مع مصالح إسرائيل في كل المجالات، فهذه السلطة لا تسيطر على الحدود، وغير قادرة على إقامة علاقات خارجية بشكل مستقل، فضلاً عن أنه تم ربطها إقتصادياً بشكل وثيق بعجلة الإقتصاد الإسرائيلي بما يضمن التبعية له، وذلك بعد التوقيع على اتفاقية باريس الإقتصادية عام 1995.

ولأن السلطة الفلسطينية لا تعتبر دولة لوجود مناطق نفوذها تحت سيطرة الإحتلال المباشر وغير المباشر، فإنه لم يتم سن دستور، كما هو الحال في الكثير من الدول المستقلة التي تتمتع بالسيادة الوطنية، وتم الاستعاضة عن هذا بجملة من القوانين الأساسية.

يعتبر نظام الحكم في السلطة الفلسطينية نظام حكم مختلط الذي يجمع بين وجود رئيس ذو صلاحيات كبيرة، وحكومة يتم فرزها أثر انتخابات تشريعية، وهو يشبه إلى حد كبير بقية أنظمة الحكم المختلطة في العالم مثل فرنسا.

ويضم النظام السياسي الفلسطيني مثل سائر الأنظمة في العالم: سلطة تنفيذية، وتشريعية وقضائية.

السلطة التنفيذية: تضم مؤسسة الرئاسة والحكومة

أولا: الرئاسة :

أ // الرئيس :

o   يتم انتخاب رئيس السلطة الوطنية انتخاباً مباشراً من الشعب الفلسطيني.

o   يقوم رئيس السلطة المنتخب بتأدية اليمين الدستورية أمام المجلس التشريعي.

o مدة رئاسة السلطة الوطنية متمثلة بالرئيس هي أربعة سنوات ويحق للرئيس ترشيح نفسه لفترة ثانية على أن لا يشغل منصب منصب الرئاسة لدورتين متتاليتن.

يعتبر مركز رئيس السلطة شاغراً في الحالات الآتية:

o   في حالة الوفاة للمجلس التشريعي

o   إذا قدم استقالته وتم قبولها من المجلس التشريعي بأغلبية ثلثي الأعضاء

o إذا فقد الأهلية القانونية بناءً على قرار من المحكمة الدستورية العليا وموافقة المجلس التشريعي بأغلبية ثلثي الأعضاء.

o إذا شغر منصب رئيس السلطة في الحالات السابقة يتولى رئيس المجلس التشريعي مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتاً لمدة لا تزيد عن ستين يوماً تجرى خلالها انتخابات حرة ومباشرة لانتخاب رئيس جديد وفقاً لقانون الانتخاب الفلسطيني.

 مهام رئيس السلطة الفلسطينية: ـ

o   رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية هو القائد الأعلى للقوات الفلسطينية

o يعين رئيس السلطة الوطنية ممثلي السلطة الوطنية لدى الدول والمنظمات الدولية والهيئات الأجنبية وينهي مهامهم كما يعتمد ممثلي هذه الجهات لدى السلطة الوطنية الفلسطينية.

o يصدر رئيس السلطة الوطنية القوانين بعدما يتم إقرارها من المجلس التشريعي خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إحالتها إليه، وله أن يعيدها للمجلس خلال ذات الأجل مشفوعة بملاحظات وأسباب اعتراضه وإلا اعتبرت مصدرة، وإذا رد رئيس السلطة الوطنية مشروع القانون إلى المجلس التشريعي وفقاً للأجل والشروط الواردة في الفقرة السابقة تعاد مناقشة ثانية في المجلس التشريعي فإذا أقره ثانية بأغلبية ثلثي أعضائه أعتبر قانوناً وينشر فوراً في الجريدة الرسمية.

o يحق لرئيس السلطة العفو الخاص عن العقوبة أو تخفيضها، وأما العفو العام أو العفو عن الجريمة فلا يكون إلا بقانون.

o يحق لرئيس السلطة إصدار قرارات لها قوة القانون لا تحتمل التأخير في غير أدوار انعقاد المجلس التشريعي في حالات الضرورة، ويجب عرضها على المجلس التشريعي في أول جلسة يعقدها بعد صدور هذه القرارات وإلا زال ما كان لها من قوة القانون، وإذا عرضت على المجلس ولم يقرها زال ما يكون لها من قوة القانون.

ب//  الحكومة :

o مجلس الوزراء (الحكومة) هو الأداة التنفيذية والإدارية العليا التي تضع البرامج التي تقرها السلطة التشريعية موضع التنفيذ.

o   يتكون مجلس الوزراء من رئيس الوزراء وعدد من الوزراء لا يتجاوز أربعة وعشرين وزيراً.

o يتولى رئيس الوزراء تشكيل الحكومة خلال 3 أسابيع من تاريخ تكليفه من قبل رئيس السلطة الفلسطينية، وله الحق في مهلة أخرى مدتها أسبوعان.

o عند الانتهاء من اختيار الحكومة وتشكيلها من قبل رئيس الوزراء يتقدم بطلب إلى المجلس التشريعي لعقد جلسة للتصويت على الثقة بهم بعد الاستماع والانتهاء من مناقشة البيان خاصة الوزاري المكتوب الذي يحدد برنامج الحكومة على أن تعقد الجلسة خلال موعد أقصاه أسبوع من تاريخ الطلب.

o   تمنح الثقة بالحكومة إذا صوتت إلى جانبها الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس التشريعي.

o بعد نيل الثقة يؤدي رئيس الوزراء وأعضاء حكومته وقبل ممارسة مهامه الوزارية اليمين الدستورية أمام رئيس السلطة الوطنية المنصوص عليها في ا لمادة 35 من القانون الأساسي.

 

اختصاصات رئيس الوزراء :

o   تشكيل مجلس الوزراء وتعديله أو إقالة أو قبول استقالة أي عضو أو ملء الشاغر فيه

o   دعوة مجلس الوزراء للانعقاد في جلسته الأسبوعية أو عند الضرورة أو عند طلب رئيس السلطة الوطنية

o   ترؤس جلسات مجلس الوزراء وإدارة كل ما يتعلق بشؤون مجلس الوزراء.

o   الإشراف على أعمال الوزراء والمؤسسات التابعة للحكومة

o   إصدار القرارات اللازمة في حدود اختصاصاته وفقاً للقانون

o   توقيع اللوائح والأنظمة التي يصادق عليها مجلس الوزراء وإصدارها

o   تعيين نائباً له من بين وزرائه يقوم بأعماله في حالة غيابه.

 

اختصاصات مجلس الوزراء :

يختص مجلس الوزراء بما يلى :

o وضع السياسة العامة فى حدود اختصاصه وفى ضوء البرنامج الوزراى المصادق عليه من المجلس التشريعى .

o   تنفيذ السياسات العامة المقررة من السلطات الفلسطينية المختصة .

o   اعداد الجهاز الادارى ووضع هياكله وتزويده بكافة الوسائل اللازمة والإشراف عليه ومتابعته .

o   متابعة تنفيذ القوانين وضمان الالتزام بأحكامها واتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك

o   مسؤولية حفظ النظام العام والأمن الداخلى .

o انشاء أو الغاء الهيئات والمؤسسات والسلطات أو ما فى حكمها من وحدات الجهاز الادارى التى يشملها الجهاز التنفيذى التابع للحكومة على أن ينظم كل منها بقانون .

تعتبر الحكومة مستقيلة ويعاد تشكيلها في الحالات التالية:

7.   فور بدء ولاية المجلس التشريعي

8.   حجب الثقة عن رئيس الوزراء أو رئيس الوزراء والحكومة أو عن ثلث عدد الوزراء على الأقل

9.   أي إضافة أو إقالة أو شغور تشمل ثلث عدد أعضاء مجلس الوزراء.

10.                      وفاة رئيس الوزراء.

11.                      استقالة رئيس الوزراء أو ثلث أعضاء حكومته

12.                      إقالة رئيس الوزراء من قبل رئيس السلطة الوطنية.

 

ثانيا : السلطة التشريعية :

المجلس التشريعى :

o   المجلس التشريعي الفلسطيني هو السلطة المنتخبة.

o يتولى المجلس التشريعي مهامه التشريعية والرقابية بما لا يتعارض مع أحكام القانون على الوجه المبين في نظامه الداخلي.

o مدة المجلس التشريعي أربع سنوات من تاريخ انتخابه وتجري الانتخابات مرة كل أربع سنوات بصورة دورية.

o   تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم على أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية.

o ينتخب أعضاء المجلس التشريعي انتخاباً عامً حراً ومباشراً وفقاً لأحكام قانون الانتخابات ويحدد القانون عدد الأعضاء والدوائر والنظام الانتخابي.

o   يقسم كل عضو اليمين الدستورية امام المجلس قبل الشروع بالأعمال

o ينتخب المجلس في أول اجتماع له رئيساً ونائبين للرئيس وأميناً للسر يكونون هيئة مكب رئاسة المجلس ولا يجوز الجمع بين عضوية هذا المكتب وبين رئاسة السلطة الوطنية أو الوزارة أو أي منصب حكومي آخر.

 

 

 

مهام المجلس التشريعى :

5.   التشريع

6.   الرقابة

7.   مراجعة الخطط والاتفاقيات

8.   الشكاوي العامة والخاصة .

قانون الانتخابات في فلسطين (هو النظام الانتخابي المختلط )

حيث  جرت انتخابات عام 1996 بناء على قانون الانتخابات رقم 13 لعام 1995 وفق نظام الأغلبية.

قانون الانتخابات  الجديد رقم (9) 2005(اعتمد النظام المختلط) حيث أصبح عدد مقاعد المجلس التشريعي 132 مقعداً مقسم إلى قسمين 66 دوائر و66 قوائم،

.يعتبر الوطن دائرة انتخابية واحدة فى حالتى انتخاب رئيس السلطة الوطنية والقوائم ،اما فى انتخاب الدوائر قسم الوطن الى 16 دائرة انتخابية .

يقوم الناخب بالتصويت على ورقتي اقتراع الأولى يختار منها عدد مرشحي دائرته والثانية يختار منها قائمة انتخابية واحدة، ولا يجوز أن يختار في الورقة الأولى أكثر من عدد المرشحين عن الدائرة.

يفوز في انتخاب الدوائر بالمقاعد المخصصة لكل دائرة الذين يحصلون على أعلى أصوات.

تم تخصيص 6 مقاعد للمسيحيين من المقاعد 66 ويفوز من المسيحيين من حصل على أعلى الأصوات

كفل القانون الجديد تمثيل الحد الادنى للمرأة فى القوائم الانتخابية .

مدة ولاية المجلس 4 سنوات .

 

 

 

 

 

 

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر