موقع الصحافي والباحث :
صالح النعامي
الوحدة الخامسة

المحاضرة 20 و21

نظام الحكم في إسرائيل

الأسس الدينية والعنصرية لدولة إسرائيل

رغم إعلان الحركة الصهيونية أنها حركة علمانية ليبرالية، ورغم أن مؤسسات الحكم في إسرائيل تدعي أنها تفصل بين الدين والدولة، وعلى الرغم من أن العلمانيين يشكلون حوالي 70% من مجمل المستوطنين في الكيان الصهيوني، إلا أن الدولة أملت على هؤلاء الكثير من مظاهر الحياة الدينية، مثل فرض حرمة يوم السبت على مؤسسات الدولة والمرافق الخاصة في الدولة، وفرض تناول الطعام المعد حسب الشريعة اليهودية في جميع مؤسسات الدولة والجيش والمرافق التي على علاقة بالدولة، كما أن مؤسسات الدولة لا تعترف إلا بالزواج الذي يتم عقده في المحاكم الدينية، فضلاً عن منح هذه المحاكم صلاحيات واسعة في مجال البت في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية. وفيما يتعلق بالأسس العنصرية لهذه الدولة، فإن أوضح مظاهرها، هو سن وتشريع قانون" العودة " الذي يمنح كل يهودي الحق في استيطان أرض فلسطين و يصبح إسرائيليا في يوم قدومه إلى هنا، أو حتى لمجرد أن يعلن رغبته بذلك، في حين يحرم الفلسطينيون أصحاب الأرض الحقيقيين من ذلك، حيث تجمع كل الأحزاب الإسرائيلية على رفض منح حق العودة للاجئين.

الأسباب التي منعت من كتابة الدستور

بخلاف الكثير من الدول، فإن إسرائيل لا تملك دستوراً خاصاً بها، ويمكن إيجاز الأسباب التي منعت من وضع دستور مكتوب في النقاط التالية :

1 – الرغبة في التوسع : إقرار حدود دستورية ونهائية للدولة يلزم جميع هيئاتها وسلطاتها الحاكمة بقبولها وبذلك يتعذر على إسرائيل تنفيذ مخططاتها الاستيطانية.

2 – العلاقة بين الدين والدولة : تخشى دوائر صنع القرار في إسرائيل من أن وضع أي دستور سيؤدي إلى تفاقم الصراع والاستقطاب بين العلمانيين والمتدينيين، حيث يرى العلمانيون وجوب الفصل بين الدين والدولة، في حين يطالب المتدينون بإعتماد التوراة كمصدر وحيد للتشريع، مع العلم أنه من ناحية عملية تبين أنه لا يوجد فصل حقيقي بين الدين والدولة.

3- الخلاف حول تعريف اليهودي:  حتى بعد أكثر من 60 عاماً على إنشاء إسرائيل فإن  هناك خلافات عميقة تتعلق بتعريف من هو اليهودي، حيث أن هناك خلافات عميقة بين التيارات الدينية والعلمانية حول هذه القضية، وبين التيارات الدينية نفسها. وبالتالي فإن تطرق الدستور لهذه القضية من شأنها أن يزيد من حدة الإستقطاب والخلافات.

قوانين أساسية بدلاً من الدستور

        للخروج من هذا المأزق عملت القيادة الإسرائيلية على إصدار قوانين أساسية، هي في قوة الدستور لتعالج وتنظم كثيراً من الأمور في الدولة، دون التعرض للنقاط الخلافية التي تصنع تصادماً لا يحمد عقباه .

    " ومنذ سنة 1958 حتى سنة 2003 أصدر الكنيست أحد عشر قانوناً أساسياً تناولت مسائل متعلقة بنظام الحكم والسياسات الاجتماعية والاقتصادية والحقوق والحريات ".

المبدأ الدستوري: " إسرائيل دولة يهودية وديموقراطية "

تنص وثيقة إعلان إسرائيل أن هذه الدولة دولة يهودية مفتوحة لليهود المقيمين بها وفي أي مكان آخر، وهذا ما رسخه أيضاً قانون العودة. وفي نفس الوقت فقد نصت الوثيقة على أن إسرائيل دولة ديموقراطية تحترم قيم المساواة بين مواطني الدولة بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس، فضلاً عن ضمانة حرية الدين والضمير واللغة والتعليم والثقافة. وواضح تماماً أن هناك تناقض كبير بين إصرار إسرائيل على أنها دولة يهودية وأنها في ذات الوقت ديموقراطية، فادعاء إسرائيل أنها دولة يهودية يعني بشكل تلقائي قيامها بالتفريق بين اليهود الذين يعيشون على أرضها وغيرهم. وعملياً يتم تفسير إسرائيل كدولة يهودية أي أنها يجب أن تكون صهيونية بمعنى أن مؤسساتها يجب أن تعمل على ترسيخ وجود اليهود فيها على حساب وجود الفئات الأخرى. وبالتالي فإنه لا يمكن لإسرائيل الجمع بين حقيقة أنها يهودية وديموقراطية.

وقامت الكنيست الإسرائيل بتقييد جميع القوانين الأساسية التي سنتها لكي تراعي حقيقة أن إسرائيل دولة يهودية، أي أن هذه القوانين يجب أن تضمن تفوق اليهود في هذه البلاد، ويتم تعطيل العمل بهذه القوانين في حال أضر تطبيقها بتحقيق هذا الهدف.

 

السلطــة التنفيذيـــة

        تعتبر السلطة التنفيذية هي المحرك الأساسي للحياة السياسية في أي بلد، وتمارس السلطة التنفيذية الحكم بناء على موافقة السلطة التشريعية، ويرأس السلطة التنفيذية في إسرائيل رئيس الدولة من الناحية الشكلية، أما من الناحية الفعلية فإن رئيس الوزراء، ومعه مجلس الوزراء، هم أصحاب السلطة الحقيقية في الدولة، فرئيس الدولة في إسرائيل، لا يتمتع بصلاحيات واسعة في مجال ممارسة السلطة، إذ إن تركيز السلطة في يد الحكومة التي تمارسها بشكل حقيقي وفعلي.

        ونحن هنا سوف نقوم بمعالجة الجهاز التنفيذي لدولة إسرائيل في محورين :

أولاً : رئيس الدولة

يعتبر رئيس الدولة في إسرائيل موقع رمزي، إذ لا يتمتع الرئيس باختصاصات واسعة في المجالات السياسية، فالصلاحيات في معظمها تتركز في أيدي الحكومة التي تتولى إدارة البلاد، وبناء السياسية الخارجية، والداخلية على حد سواء، وفي العادة يأتي رئيس الدولة من بين صفوف الحزب الذي يحوز على أكثر المقاعد في الكنيست، ولم يشذ عن هذه القاعدة سوى الرئيس الخامس حاييم هيرتزوغ، إذ جاء هذا الرئيس من بين صفوف العمل، بالرغم من تولي الليكود للسلطة حين انتخابه.

انتخاب رئيس الدولة ومدة ولايته

        ينتخب رئيس الدولة في إسرائيل بواسطة الكنيست، ومدة صلاحيته خمسة سنوات كما نص على ذلك قانون رئيس الدولة الصادر في 1951، ولم ينص القانون على عدد الدورات المسموحة للرئيس الواحد، فمن حقه ترشيح نفسه لأكثر من مرة.

        وبحسب القانون الأساسي : رئيس الدولة وتعديلاته، وخصوصاً تعديل سنة 1969، ينتخب رئيس الدولة الجديد، أو المرشح لولاية جديدة أخرى، بالاقتراع السري، وبناء على الأغلبية المطلقة من مجموع الأعضاء، ( 61 صوتاً )، وفي جلسة خاصة بهذا الغرض، وإذا لم يحصل إي مرشح على هذا العدد، يستمر التصويت حتى يفوز أحدهم بذلك، ويحق لأي عشرة في الكنيست ترشيح شخص لهذا المنصب ، وقد جرت العادة على فوز المرشح من المرة الأولى نظراً لأن الأحزاب في إسرائيل عادة ما تتوافق على الرئيس قبل بدء الاقتراع، وعادة ما يكون الرئيس من الحزب الذي يشكل الحكومة، وبذلك يتمكن هذا الحزب من جمع (61) صوتاً تأييداً لمرشحهم .

اختصاصات رئيس الدولة

        لا يتمتع رئيس الدولة بصلاحيات مهمة في إسرائيل، وتتسم علاقته بالكنيست بصفة فخرية، فهو يقوم افتتاح دوراته، كما يقوم بتوقيع القوانين التي يصدرها، دون أن يكون له حق الاعتراض عليها، كما أنه لا يحق لرئيس الدولة حل الكنيست

        أما فيما يخص الحكومة فإن صلاحياته تتحد في :

1 – تعيين رئيس الحكومة، بعد الاستماع إلى ترشيح الكتل البرلمانية، وتكليفه بتأليفها، لكنه فقد هذا الحق في الفترة الواقعة بين 1992 ـ 1996، نظراً لوجود قانون نص على انتخاب رئيس الحكومة مباشرة من الشعب .

2 – تسلم استقالة رئيس الحكومة والوزراء .

3 – توقيع الأوراق الرسمية والمعاهدات الخاصة بالدولة .

4 – إصدار العفو عن بعض السجناء، بناء على توصية من لجنة خاصة وموافقة وزير العدل

5 – يعين رئيس نجمة داوود الحمراء، ورئيس بنك إسرائيل، والقضاة المدنيين والشرعيين، وتعيين رئيس محكمة الاستئناف العسكرية، وكذلك مجلس التعليم العالي، يكون التعيين في كل الحالات بناء على توصية من الجهات أو اللجان المختصة بنوع التعيين.

6 – المصادقة على تعيين الدبلوماسين في الخارج، وتسلم أوراق اعتماد السفراء الأجانب.

ثانياً : الحكومة: تم إقرار القانون الأساسي الخاص بالحكومة في الكنيست في 31-8-1966 وحاء فيه(:

1- تعريف: الحكومة هي السلطة التنفيذية للدولة.

2- مصدر القوة: تعمل الحكومة بفضل ثقة الكنيست.

3- المسئولية: الحكومة مسئولة أمام الكنيست مسئولية مشتركة، والوزير مسئول أمام رئيس الحكومة عن المهام الواقعة ضمن نطاق اختصاصه .

4- تعتبر الحكومة بكامل هيئتها القائد الأعلى للجيش.

5- يتيح القانون تشكيل لجان وزارية لمناقشة القضايا الحساسة بمعزل عن الحكومة بكامل هيئتها، بحيث تقتصر العضوية فيها على رئيس الوزراء والوزراء الهامين في الحكومة. ولعل أهم لجنة وزارية تختص بحسم القرارات في المجال السياسي والأمني هي " المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن ".

6- جميع الحكومات التي تعاقبت على حكم إسرائيل منذ عام 1948 كانت إئتلافية وذلك لأنه لم يحدث أن تمكن حزب إسرائيل بالحصول على نصف مقاعد البرلمان.

اختصاصات الحكومة

بمجرد أن يمنح الكنيست ثقته للحكومة تكتسب الشرعية، وتصبح القوة التنفيذية للدولة، وتمارس صلاحياتها من القانون الأساسي للحكومة، وتتمثل صلاحياتها في الجوانب التالية :

1- إدارة البلاد وممارسة السلطة العامة فيها.

2- تقديم مشاريع القوانين للمصادقة عليها من قبل الكنيست.

3- تحديد صلاحيات كل وزير وتوزيع السلطة بينهم.

4- تضع الإجراءات الخاصة بممارسة عملها وتمارس سلطة واسعة في التشريع في حالة الطوارئ

5- تمارس صنع السياسة الداخلية والخارجية للدولة.

6- إبرام الاتفاقات والمعاهدات والاعتراف بالدول.

الوزارات الأكثر أهمية:

هناك أهمية خاصة لبعض الوزارات، وتنبع هذه الأهمية من طبيعة الوظيفة التي تؤديها، والحساسية التي تحيط بها، ويمكن تحديد الوزارات الأكثر أهمية في إسرائيل على النحو التالي :

1- وزارة الدفاع: ومهمتها المحافظة على أمن الدولة، ويلاحظ أن تسمية هذه الوزارة أخذت معنى ذا هدف يوحي بان دولة إسرائيل في موقف دفاعي دائما، لذا سميت بوزارة الدفاع، والجيش هو جيش الدفاع الإسرائيلي، الأمر الذي يوحي بالتعاطف والمساعدة وليست على غرار الدول الأخرى التي غالبا ما تكون التسمية وزارة الحربية أو القوات المسلحة والتي توحي بالهجوم والتوسع والقوة. ويمثل وزير الدفاع حلقة الوصل بين الحكومة والجيش.

2- وزارة الخارجية: وهي التي تقوم بتنفيذ السياسة الخارجية لدولة إسرائيل وتعني بشؤون الدولة مع الدول الأخرى وتنظيم أعمال السلك الدبلوماسي.

3- وزارة المالية: وتشرف على إعداد وتنفيذ برامج الميزانية العامة للدولة وجباية الضرائب كما أنها تشرف على سياسة البنوك بواسطة البنك المركزي للدولة، حيث تعتبر مركز صنع القرار الاقتصادي.

متى تسقط الحكومة في إسرائيل:

1-   في حال حجب أكثر من نصف أعضاء الكنيست الثقة عنها.

2-   إستقالة رئيس الوزراء.

3-   عدم نجاح الحكومة في تمرير مشروع الموازنة في الكنيست.

 

3- البرلمان ( الكنيست ):

اخذ إسم الكنيست من لفظ " هكنيست هغدولا " أي ( المجلس الأكبر )، الذي كان بمثابة الهيئة التشريعية الليهودية  حتى بداية الهيكل الثاني في القرن السادس قبل الميلاد، وجاء الكنيست ليحل محل " جمعية المُنتَخَبين "، التي شكلت في العام 1920 وكانت تقوم بدور قيادة الوجود اليهودي في أرض فلسطين. بعد

تتكون الكنيست من مجلس واحد وتضم 120 عضواً، وقد أخذ هذا العدد وفقاً لأسس دينية كما كان الحال في عهد عيزرا، وتنظم الانتخابات لعضوية الكنيست كل أربع سنوات وذلك وفقاً للتوزيع النسبي، كما تعتبر الدولة دائرة انتخابية واحدة، وتتم الانتخابات على أسس حزبية، حيث يحصل كل حزب مشارك على عدد من المقاعد تتناسب مع عدد الأصوات التي حصل عليها بعد إلغاء حقوق الأحزاب التي لم تتجاوز نسبة الحسم(، وذلك وفق آلية متفق عليها في القانون الإسرائيلي لتوزيع المقاعد.

اختصاصات الكنيست

1 – حق انتخاب رئيس الدولة، ومراقب عام الدولة

        حيث تنظم الانتخابات بالاقتراع السري بين أعضاء الكنيست لانتخاب أحد المرشحين، وفي حال عدم حصول أحد المرشحين على الأغلبية المطلقة (61 عضو)، تعاد الانتخابات مرة أخرى حتى يتحقق هذا الشرط، وفي حال عدم تحققه للمرة الثانية، تتكرر الانتخابات للمرة الثالثة، ولكن في هذه الحالة يكتفى بحصول الرئيس على الأغلبية النسبية

        ويجري انتخاب مراقب عام الدولة بنفس الطريقة كما سيرد لاحقاً .

2 – البت في أمر تعيين أعضاء المحكمة العليا

        ويتم ذلك بناء على ترشيح من الحكومة وموافقة الكنيست بالأغلبية، وهذا مشابه لما هو معمول به في الولايات المتحدة، حيث تشترك السلطة التنفيذية (الرئيس)، من خلال الترشيح، والسلطة التشريعية من خلال المصادقة على المرشح، بتعيين أعضاء المحكمة العليا، وبعد تعيين القضاة لا يكون للسلطة التنفيذية، أو السلطة التشريعية حق عزل القاضي أو الوصاية عليه، وإنما ينتقل هذا الحق إلى  المحكمة العليا نفسها وفق قانون خاص بذلك، وذلك تطبيقاً لمبدأ فصل السلطات.

3 – صلاحيات حل الكنيست

        حيث أعطى هذا الحق للكنيست في حال استقالة رئيس الوزراء، وعدم استطاعة رئيس الدولة إيجاد شخص يستطيع تشكيل وزارة تتمتع بثقة أغلبية أعضاء الكنيست.

 

4 – الاختصاص التشريعي

        وهذه هي المهمة الرئيسية للكنيست، حيث يتم سن القوانين أو تعديلها، بإجراءين متعاقبين:

الأول : حق اقتراح مشاريع القوانين : وهو أول مرحلة من مراحل العملية التشريعية، وهذا الحق لا يقتصر على أعضاء الكنيست وحدهم، وإنما للحكومة وأعضائها الحق بتقديم مشاريع القوانين، بل إن هذا ما جرت عليه العادة في إسرائيل خاصة فيما يتعلق بالقوانين التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

        وبعد تقديم اقتراحات المشاريع، تقوم رئاسة الكنيست بإدراج هذه القوانين على جدول أعمال الكنيست في أحد جلساته وتوزيع مشروع القانون على الأعضاء لدراسته والاستعداد للتصويت عليه في الموعد المحدد لذلك .

الثاني : المصادقة على  مشاريع القوانين : ويتم ذلك في الجلسات المخصصة فمناقشة الاقتراح، حيث يقوم صاحب الاقتراح بعرض شرح واف عن اقتراحه وتضمناً المبررات التي دفعت لتقديم هذه الاقتراح، ولكل عضو في الكنيست بعد ذلك حق الاشتراك في النقاش ضمن المدة المسموحة، وفي كثير من الأحيان يتولى أحد أعضاء الكتل الحزبية في الكنيست بمناقشة المشروع وفق وجهة نظر حزبه مستغلاً كل المدة التي أعطيت لأعضاء حزبه .

        وبعد المناقشة يجري التصويت، فإذا رفض الاقتراح، لا يجوز عرضه مرة أخرى إلا بعد إجراء التعديلات وانقضاء مدة زمنية حسب القانون ( ستة أشهر ).

        وفي حال إقراره يتم إحالته إلى اللجنة المختصة في الكنيست لدراسته دراسة وافية واقتراح تعديلات وصياغات إضافية عليه، ثم تمريره مرة أخرى لرئاسة الكنيست لإدراجه على جدول الأعمال في جلسة لاحقة.

        وفي الجلسة المخصصة لذلك يقوم رئيس اللجنة المختصة بتلاوة تقرير اللجنة وطرح التعديلات والصياغة الجديدة، وتبدأ مناقشة مواده، والتصويت عليها، ثم يتم التصويت على المشروع بصيغته النهائية ويحال بعد ذلك لرئيس الدولة لتصديقه والأمر بتنفيذه دون أن يكون له حق الاعتراض عليه .

5- الرقابة:

 منح القانون الأساسي الحق في مراقبة الحكومة ووزاراتها ومؤسساتها المختلفة من خلال تشكيل لجان رئيسية وفرعية متخصصة.

لجان الكنيست· 

        يشكل الكنيست من بين أعضائه عدداً من اللجان، ويكون التمثيل في هذه اللجان على أساس حزبي، ويعاد تركيب اللجان عند بداية كل كنيست، وتعد عملية اختيار أعضاء اللجان الدائمة، من أوائل ما يمارسه الكنيست من مهام، وتتم هذه العملية تحت إشراف لجنة تنظيمية تقوم بتوزيع مقاعد اللجان حسب قوة الأحزاب في المجلس الجديد، وعادة ما تخضع عضوية اللجان للمساومات الحزبية، حيث يسعى كل حزب لان يكون ممثلا في كافة اللجان ولو بعضو واحد.

لجنة الخارجية والأمن:

تعتبر أهم لجان الكنيست، وتعنى بمتابعة ومراقبة الجيش والمؤسسة الأمنية والوزارات والمؤسسات التي تؤثر على علاقات إسرائيل الخارجية. وتتكون من 26 عضوا، ويشترط في عضويتها أن يكون الحزب حاصلاً على عدد معين من المقاعد، وفق قانون العدد المشار إليه سابقاً، وفي حال غياب أحد الأعضاء عن جلسة اللجنة لا يجوز لحزبه انتداب عضو أخر لينوب عنه، وهذه اللجنة هي الوحيدة من بين اللجان الدائمة التي يلزم أعضاؤها بتوقيع إعلان يلزمهم بالحفاظ على سرية اللجنة .

تنبثق عن هذه اللجنة لجان فرعية كثيرة مثل لجنة المشتريات والوكالات المخابراتية، والخدمات الخارجية، والاستعداد العسكري، والمناطق المحتلة، والتشريع الأمني، وهناك لجنة مشتركة بين لجنة الخارجية ولجنة المالية، تدرس الموازنة العسكرية، ولجنة مشتركة مع لجنة التعليم من أجل دراسة برامج التعليم لدى الجيش ومشاكلها، وتختص هذه اللجنة بالشئون الخارجية ومشكلات الدفاع والأمن، ويشترط في بعض قوانين الحكومة موافقة هذه اللجنة عليها مثل صدور أمر تحريك الجيش، والتعبئة العامة..

 

 

النظام الحزبي في إسرائيل

 

يتميز النظام الحزبي في إسرائيل بكثرة الأحزاب وتنوع أنماطها وكثرة انشقاقاتها والإندماجات فيها، إلى جانب التأثير القوى للخلافات الأيدلوجية والإنقسامات العرقية في تكوين معالم الخارطة الحزبية في إسرائيل وموازين القوى داخلها. ومن اللافت للنظر أن إسرائيل تشهد باستمرار توالد المزيد من الأحزاب. وتعكس كثرة الأحزاب الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي، فهناك أحزاب تشكلت بفعل انقسام اليهود عرقياً بين شرقيين وغربيين، مثل تشكيل حزب شاس الشرقي الذي رداً على الشعور بالغبن الذي يشعر به اليهود ذوي الجذور الشرقية. وهناك أحزاب تشكلت بسبب حالة الإستقطاب بين المهاجرين الجدد والمهاجرين المخضرمين، مثل حزب " إسرائيل بعليا " و" إسرائيل بيتنا "، علاوة على الأحزاب التي تتشكل بفعل الخلافات الأيدلوجية، سيما في كل ما يتعلق بالخلاف حول الموقف من التسوية السياسية للصراعات مع العرب.

ويساعد على تشكل الأحزاب بهذه السرعة حقيقة اعتماد نظام الإنتخاب النسبي الذي يتيح للأحزاب الصغيرة الوصول الى الكنيست، حيث يكفي أن يجتاز الحزب نسبة الحسم التي تقدر بـ 1.5% لكي يتم تمثيله في البرلمان.

وتتميز الأحزاب الإسرائيلية بكثرة الانشقاقات في صفوفها لدرجة أنه من الصعب على المرء في بعض الأحيان متابعة تاريخ هذه الإنشقاقات، فضلاً عن حركة الإندماجات بين الأحزاب القائمة، وذلك من أجل تحسين فرص هذه الأحزاب بالفوز بمقاعد في الكنيست.

واللافت للنظر أن الأحزاب في إسرائيل تقوم بدور يفوق بدور الأحزاب في النظم الديموقراطية، حيث أن بعض الأحزاب تقوم ببعض الأدوار التي تقوم بها الدولة. فمثلاً الأحزاب الدينية تشرف بشكل مباشر على نظام تعليمي ومؤسسات اجتماعية واقتصادية خاصة بها.وعلى سبيل المثال تستغل الأحزاب الدينية وجودها في الحكومة من أجل تجنيد الأموال لصالح مؤسساتها التعليمية والاجتماعية والدينية الخاصة.

 

طابع التركيبة الشخصية لقيادات الأحزاب في إسرائيل:

 

تتميز الأحزاب في إسرائيل بتنافسها على استقطاب الشخصيات التي كان لها دور كبير في تنفيذ المجازر ضد الفلسطينيين والعرب، ويكاد التنافس على استقطاب الجنرالات الذين اشتهروا بارتكاب المجازر ضد الفلسطينيين والعرب هي السمة الغالبة في كل الأحزاب الإسرائيلية. ونحن هنا سنعرض لعدة أمثلة من الجنرالات الذين تولوا مواقع قيادية في الأحزاب الإسرائيلية بفعل ماضيهم الإجرامي ضد العرب والفلسطينيين:


1-  آفي دختر الذي حل في المكانة الرابعة في قائمة حزب " كاديما "، وهو رئيس جهاز المخابرات الاسرائيلية " الشاباك " السابق، تولى في الحكومة السابقة منصب وزير الامن الداخلي. ولا يفوت ديختر فرصة دون التباهي بما يعتبره أهم " انجازاته " وهي تكريس عمليات الاغتيال لتكون أهم مركب في الجهد الأمني الصهيوني في مواجهة حركات المقاومة. بل إن ديختر يحرص على تذكير كل من يستمع إليه بدوره في تطوير الوسائل المعتمدة في تنفيذ عمليات الاغتيال، سيما توظيف الطائرات بدون طيار في تنفيذ عمليات الاغتيال. ليس هذا فحسب، بل إن ديختر لا يتردد في الاعتراف بأنه يتلذذ في رؤية الأطفال الفلسطينيين وهم يعانون من القمع الإسرائيلي. وكان شارون قبل مرضه قد " طمأن جمهوره إلى أن ديختر هذا سيكون وزير الدفاع في الحكومة التي سيشكلها بعد الانتخابات.

2- جدعون عيزرا النائب الأسبق لرئيس " الشاباك "، والذي شغل في حكومة اولمرت السابقة منصب وزير الامن الداخلي، كان يطلق عليه في إسرائيل " رئيس محكمة العالم السفلي "، بسبب ارتباطه بعمليات الإعدام الميداني التي قامت بها المخابرات الإسرائيلية ضد نشطاء حركات المقاومة الفلسطينية بعد وقوعهم في الأسر. وعيزرا هو الذي نادى بقتل ذوي منفذي العمليات الاستشهادية على اعتبار أن هذا عامل ردع يمكن أن يساهم في وقف العمليات الاستشهادية.

3- شاؤول موفا:  وزير الحرب السابق والذي شغل منصب رئيس هيئة أركان الجيش، والذي ثبت أنه أصدر تعليماته للضباط والجنود خلال انتفاضة الأقصى بأن يقتلوا يومياً سبعين فلسطينياً بمعزل عن العمليات التي يقوم بها الفلسطينيون.

 4- الجنرال رافي ايتان رئيس حزب المتقاعدين السابق الذي كان يحتل سبعة مقاعد في الكنيست السابق، وسبق له أن شغل في السابق منصب رئيس شعبة العمليات في جهاز " الموساد "، وهو مسؤول عن معظم عمليات التصفية التي قام بها الموساد ضد قادة منظمة التحرير.

 5- عامي ايالون القائد السابق لكل من جهاز المخابرات الداخلية " الشاباك "، وسلاح البحرية في جيش الاحتلال، وهو من قادة حزب العمل، الذي تباهى مؤخراً بأنه قتل بيده من الفلسطينيين أكثر مما قتلت حركة حماس من اليهود منذ انطلاقتها وحتى الآن.

 6- الجنرال داني ياتوم، من نواب حزب العمل، وهو الرئيس الأسبق جهاز " الموساد "، الذي في عهده تمت محاولة اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في العام 1997، إلى جانب المئات من الجرائم التي قام بها " الموساد "، مع العلم أن داني ياتوم كان يشغل قبل ترؤسه " الموساد " منصب قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال. وبحكم موقعه هذا قام ياتوم في العام 1994 بالرد على مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف التي نفذها المجرم باروخ جولدشتاين وراح ضحيتها 29 فلسطينياً أثناء أدائهم صلاة الفجر في الحرم، بسجن عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين في المدينة في منازلهم لأكثر من أربعين يوماً، في حين ترك سوائب المستوطنين يعيثون فسادا في شوارعها، وكأنه يكافئهم على المجزرة.

 7- الجنرالان بنيامين بن اليعاز وافرايم سنيه، من قادة حزب العمل، وهما من الذين تعاقبا على قيادة قوات الاحتلال في الضفة الغربية، وهما يتباهيان بأنهما كانا صاحبا الدور الأكبر في تدمير بيوت المواطنين الفلسطينيين، ويقران أنهما كانا يتواطآن مع المستوطنين في مصادرة أراضي الفلسطينيين لبناء المستوطنات في أرجاء الضفة الغربية.

-8 يسرائيل حسون، عضو الكنيست من حزب " كاديما، وهو نائب سابق لرئيس جهاز " الشاباك "، وأشار الحزب الى دور حسون هذا في تنفيذ مئات العمليات الخاصة ضد الفلسطينيين والعرب والتي قتل فيها الكثيرون.

 

الخارطة الحزبية في إسرائيل

الأحزاب العلمانية

حزب العمل الإسرائيلي: تأسس الحزب عام 1968 جراء اندماج ثلاثة أحزاب، وهي: حزب مباي، وأحدوت هعفوداه، ورافي. مع العلم أن أقدم هذه الأحزاب كان حزب مباي الذي تأسس عام 1930 وكان يرأسه دفيد بن غوريون. وفي العام 1944 حدث انشقاق في الحزب، تشكل أثره حزب " أحدوت هعفوداه "، وحدث انشقاق ثان عام 1965 حيث انشق دفيد بن غوريون عن حزب " مباي " الذي شكله ليعلن عن تأسيس حزب " رافي ".

وبعد ذلك توالت الإنشقاقات عن الحزب، وكان أبرزها مطلع العام 2005، حيث اعلن زعيم الحزب في ذلك الوقت شمعون بيريس ومعه عدد من قادته ترك الحزب والإنضمام لحزب " كاديما " الذي شكله رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون.

وعملياً قاد حزب العمل والأحزاب التي تشكل منها إسرائيل منذ العام 1948 وحتى العام 1977، حيث نجح الليكود بزعامة مناحيم بيغن في انتزاع الحكم منه. وقد عاد حزب العمل للحكم بعد ذلك مرتين، عام 1992 عندما فاز اسحاق رابين على اسحاق شامير، وفي العام 1999 عندما تفوق زعيم حزب العمل ايهود براك على زعيم الليكود بنيامين نتنياهو. لكن منذ ذلك الوقت تهاوت قوة الحزب وتضاءل تمثيله في البرلمان حتى أصبح الحزب الرابع من حيث عدد المقاعد كما دلت نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة. وقد حرص حزب العمل على الإنضمام للحكومات التي يشكلها حزب الليكود أو كاديما، حيث تولى القيام بدور " مقاول الأعمال القذرة " من خلال تولي زعماء حزب العمل منصب وزير الحرب لكي يشرفوا على المجازر في التي ترتكب ضد العرب والفلسطينيين.

بنود البرنامج السياسي لحزب العمل المتعلقة بالصراع مع الشعب الفلسطيني:

1-القدس هي العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل.

2- رفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وبالإمكان حل هذه المشكلة من خلال تعاون العديد من الدول.

3- الكتل الإستيطانية في الضفة الغربية ستكون جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل في أي تسوية سياسية.

4- في أي تسوية سياسية يجب أن تبقى منظقة غور الأردن تحت السيادة الإسرائيلية، كما أن الجيش الإسرائيلي يجب أن يسيطر على الحدود مع الأردن.

 

حزب الليكود:

تشكل حزب الليكود عام 1973 بعد اتحاد حركة " حيروت "، وحزب " الأحرار "، وكان صاحب فكرة تشكيل هذا الحزب هو ارئيل شارون، وقد انضم للحزب عام 2004 حزب " إسرائيل بعليا "، الذي يعنى بقضايا المهاجرين من الدول التي كانت تشكل الاتحاد السوفياتي. ومما لا شك فيه أن حركة " حيروت " كانت العمود الفقري لليكود، وتعود جذور حركة " حيروت " إلى الحركة التصحيحية التي قادتها فلادمير جابوتنسكي في الثلاثينات من القرن الماضي، حيث كان ينادي بوجوب إقامة إسرائيل في كل من فلسطين والأردن، وكانت الحركة تؤمن بفكرة " أرض إسرائيل الكاملة ". وكان مؤسس حركة " حيروت " هو مناحيم بيغن الذي قاد حزب الليكود بعدما توحدت " حيروت " و" الأحرار ". وقد نجح " الليكود " في حكم إسرائيل لأول مرة عندما فاز في الانتخابات التشريعية عام 1977، حيث شكل حكومة ائتلافية بالتحالف مع الأحزاب الدينية واليمينية في الكنيست. وقد خلف اسحاق شامير بيغن في رئاسة الليكود عندما استقال بيغن عام 1983 بسبب النتائج الكارثية لحرب لبنان 1982 على إسرائيل. واضطر الليكود لتشكيل حكومة ائتلاف مع حزب العام عام 1984 عندما عجز عن تشكيل حكومة بمفرده.لكنه شكل الحكومة بمفرده عام 1988، لكنه خسر انتخابات 1992، لكنه حقق فوزاً كبيراً على حزب العمل عام 1996 عندما تفوق بنيامين نتنياهو على شمعون بيريس، وخسر نتنياهو الانتخابات عام 1999 لصالح زعيم حزب العمل ايهود براك. حدث انشقاق في الحزب عام 1996، حيث انسحب منه دفيد ليفي الذي كان يعتبر من أبرز قادته وكان يشغل منصب وزير الخارجية، حيث شكل حزب " جيشر "، لينضم بعد ذلك للحكومة التي شكلها ايهود براك عام 1999، لكنه سرعان ما انسحب من الحكومة وعاد لأحضان الليكود. وعاد الليكود للحكم عام 2001 عندما تفوق شارون على براك وفي عام 2003 خسر العمل مجدداً لصالح الليكود. وفي العام 2005 حدث انشقاق كبير داخل الليكود عندما أدرك زعيم الحزب ورئيس الوزراء في ذلك الوقت ارئيل شارون أن مؤسسات الحزب لن توافق على تمرير خطة " فك الارتباط " في قطاع غزة، وهي الخطة التي شملت تفكيك مستوطنات قطاع غزة وإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي في محيطه. وقد انسحب شارون وعدد كبير من قادة " الليكود " من الحزب ليشكلوا حزب " كاديما "، الذي انضم اليه عدد من قادة حزب العمل بعد ذلك. في أخر انتخابات تشريعية حاز الليكود على 27 مقعد وتمكن زعيمه نتنياهو من تشكيل الحكومة بالتحالف مع حزب العمل والأحزاب اليمينية والدينية.

البرنامج السياسي لحزب الليكود

1-   رفض فكرة الدولة الفلسطينية تحت أي ظرف.

2-   القدس الموحدة عاصمة إسرائيل الموحدة.

3-   يجب ضمان حق المستوطنين اليهود بالبناء والتوسع في الضفة الغربية

4-   رفض حق العودة للاجئين.

5-   التسوية مع الفلسطينيين يجب أن تضمن منحهم القدرة على إدارة شؤونهم الذاتية، أي منحهم حكماً ذاتيا.

6- السلام الإقتصادي: يؤمن الليكود في عهد قيادة نتنياهو بأن تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين يمكن أن يدفعهم للتنازل عن حقوقهم السياسية وثوابتهم الوطنية.

7-   إسقاط حكم حركة حماس هدف إستراتيجي لإسرائيل.

 

حزب كاديما:

تشكل حزب " كاديما " جراء حدوث إنشقاق كبير حدث في حزب " الليكود " وقع على خلفية الخلاف الكبير داخل مؤسسات الحزب بشأن خطة " فك الارتباط " عام 2005، حيث انسحب رئيس الحزب ورئيس الحكومة في ذلك الوقت أرئيل شارون من الليكود ومعه عدد كبير من قادته ليشكل حزب " كاديما "، من هنا فإن البرنامج السياسي لكل من الحزبين متشابه، بإستثناء مسألة الدولة الفلسطينية، حيث أن حزب " كاديما " لا يمانع اطلاق لفظ دولة فلسطينية على أي كيان فلسطيني بعد أن تحقق إسرائيل مصالحها في الضفة الغربية. وفي آخر انتخابات حصل " كاديما " بزعامة تسيفي ليفني على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، حيث حصل على 28 مقعد، لكنه فشل في تشكيل الحكومة لأن الأحزاب اليمينية والدينية أوصت بتكليف الرئيس الإسرائيلي بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة.

حزب " إسرائيل بيتنا ": يرتبط هذا الحزب المتطرف بشكل أساسي بشخصية زعيمه وزير الخارجية الإسرائيلي الحالي أفيغدور ليبرمان وأفكاره. فليبرمان الذي بدأ حياته السياسية كناشط في حركة " كاخ " الإرهابية المتطرفة التي أسسها  ورأسها الحاخام مئير كهانا، انتقل للعمل في صفوف حزب " الليكود "، حيث توثقت علاقته بنتنياهو قبل أن يتولى زعامة الحزب عام 1995. وعندما شكل نتنياهو الحكومة عام 1996 عين ليبرمان مدير عاماً لمكتبه. وبعد ذلك استقال ليشكل حزب " إسرائيل بيتنا " الذي كان يتوجه بشكل خاص للمهاجرين الروس الجدد. وخاض " إسرائيل بيتنا " الانتخابات التشريعية لأول مرة عام 2003 حيث فاز بأربعة مقاعد، وفي العام 2006 فاز بسبعة مقاعد، وفي آخر انتخابات فاز بـ 15 مقعداً، وانضم للحكومة حيث يشغل قادته خمس حقائب وزارية، منها وزارة الخارجية التي يشغلها ليبرمان نفسه.

البرنامج السياسي لحزب إسرائيل بيتنا:

بالإضافة إلى نفس المواقف التي يتبناها الليكود، فإن هذا الحزب يتبنى فكرة تبادل الأراضي: والتي تقوم على مبادلة الأراضي التي اقيمت عليها المستوطنات بالمناطق التي يقطن فيها فلسطينيو 48.

في نفس الوقت، فإن لزعيم الحزب عدة مواقف متطرفة، منها:

1-   تأييد إلقاء قنبلة ذرية على قطاع غزة من أجل حسم الصراع مع المقاومة فيها.

2-   الدعوة لفرض السيادة اليهودية على المسجد الأقصى.

3-   يرى أنه بالإمكان حل مشكلة اللاجئين عبر توطينهم في صحراء سيناء.

4-   هدد بقصف السد العالي في مصر وقصر الرئيس السوري في دمشق.

مقالات باللغة الإنجليزية
تويتر